فضيلة الشيخ المحدث عبد المحسن بن حمد العباد السعودية

قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري - رحمه الله - في كتاب العلم من

((صحيحه)): ((باب من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)).

حدثنا سعيد بن عفير؛ قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب؛ قال: قال حميد بن عبد الرحمن: سمعت معاوية خطيبًا يقول: سمعت النبي ◌َّة: يقول: ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، وإنما أنا قاسم، والله يعطي، ولا تزال هذه الأمة قائمة

على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله)).

المبحث الأول - التخريج: هذا الحديث رواه البخاري بتمامه في ثلاثة مواضع هذا أحدها. والثاني: في كتاب فرض الخمس والثالث: في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة. ورواه مسلم في كتاب الزكاة من ((صحيحه)) دون الجملة الأخيرة في موضعين ورواه في كتاب الإمارة دون الجملة الوسطى وقد روى الشيخان الجملة الأخيرة فقط في أحاديث أخرى غير هذه الأحاديث المذكورة. وقال الترمذي في ((جامعه)): ((باب إذا أراد الله بعبد خيراً فقهه في الدين)). ورواه الإمام أحمد في ((مسنده)) عن ابن عباس رَضِ لُنَّهُ

البخاري -رحمه الله - وهي قول ◌َّ: ((من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين)) رواها الشيخان، وابن ماجه، وابن حبان في ((صحيحه))، وابن أبي عاصم، والطبراني، وأبو يعلى، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو عمر ابن عبد البر، وأبو داود الطيالسي من حديث معاوية بن أبي سفيان رَضِ لُثَنَّهُ . ورواها الترمذي، والإمام أحمد من حديث ابن عباس رَضِ لُلَهُ. ورواها ابن ماجه، والطبراني في ((الصغير))، وأبو عمر بن عبد البر من حديث أبي هريرة رَضِلُنَّهُ. ورواها ابن أبي عاصم والطبراني في ((الأوسط)) وأبو عمر بن عبد البر من حديث عمر بن الخطاب رَضِلَُّ .

ورواه ابن ماجه في ((سننه)) من حديث أبي ورواها أبو عمر ابن عبد البر من حديث ابن عمر

هريرة رضيُلَهُ بمثل الجملة الأولى عند الشيخين، رضي - الله عنهما -. والترمذي. ورواه -أيضاً - من حديث معاوية رَضِلَُّةُ ولفظه: ((الخير عادة، والشر لجاجة، ومن يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)). ورواه ابن حبان في ((صحيحه)). ورواه البخاري تعليقاً في ((كتاب العلم))، باب: ((العلم قبل القول والعمل)). خلاصة التخريج: والخلاصة: أن الجملة الأولى التي ترجم بها الإمام

ورواها البزار، والطبراني في ((الكبير))، وأبو نعيم في ((الحلية)) من حديث ابن مسعود رَضِلُلَهُ. من فوائد هذا التخريج:

١- الوقوف على كثرة طرق الحديث، ومعلوم أن كثرة الطرق تحصل بها زيادة القوة.

٢- الوقوف على تصريح عبد الله بن وهب بالأخبار والأنباء؛ كما في إحدى الروايات عند مسلم، وكما عند ابن حبان، وعبد الله بن وهب قد وصفه ابن سعد بالتدليس.

フフ قال الإمام الشافعي رحمه الله: من تعلم القرآن عظمت قيمته، ومن تكلم فى الفقه نما قدره. ومن كتب الحديث قويت حجته، ومن نظر فى اللغة رق طبعه. ومن نظر فى الحساب جزل رآيه، ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه! وهذا الحديث قد رواه ابن وهب بالعنعنة عند البخاري، وقد صرح بالأخبار عند مسلم، والأنباء

عند ابن حبان؛ فاندفع الاعتراض بعد حصر الطرق ٤ - الحديث دال على ما دلت عليه الآيات الكثيرة

والوقوف عليها.

٣- معرفة المكان الذي خطب فيه معاوية رَضِلْنَهُ، وأنه على منبر رسول الله ◌َّ في المدينة، كما أشارت إلى ذلك إحدى روايات مسلم، وأوضحته رواية ابن عبد البر. المبحث الثاني : شرح الحديث:

١- هذا الحديث مشتمل على ثلاث جمل، كل واحدة منها لها معنى قائم بنفسه، والموافق للترجمة منها هو الجملة الأولى، وذكر الحافظ ابن حجر في: ((فتح الباري)): أن الجمل الثلاث قد تتعلق جميعها بترجمة الباب من جهة إثبات الخير لمن تفقه في دين الله، وأن ذلك لا يكون بالاكتساب فقط بل لمن يفتح الله عليه به، وأن من يفتح الله عليه بذلك لا يزال جنسه موجوداً حتى يأتي أمر الله. [email protected]

٢- قوله: ((يفقهه في الدين)) معناه: يفمهه، يقال: ففه- بالضم- إذا صار الفقه له سجية، وفقه- بالفتح - إذا سبق غيره إلى الفهم، وفقه - بالكسر - إذا فهم. والمراد به: الفهم في الأحكام الشرعية؛ أي: الفهم الذي يثمر العمل؛ ليكون فقهه وعلمه له لا عليه؛ كما قال ◌َّ في الحديث الصحيح .. ((والقرآن حجة لك أو عليك)).

٣- قال الحافظ في ((الفتح)): ومفهوم الحديث: أن من لم يتفقه في الدين؛ أي: يتعلم قواعد الإسلام، وما يتصل بها من الفروع؛ فقد حرم الخير.

والأحاديث المستفيضة من وصف الله بالإرادة، ومعلوم أن مذهب أهل السنة والجماعة في باب أسماء الله وصفاته تنزيهه عما نزه عنه نفسه، وإثبات جميع ما أثبته لنفسه في كتابه وعلى لسان رسوله ◌َّ من الأسماء والصفات على الوجه اللائق بجلال الله بدون تكييف ولا تمثيل، وبدون تأويل أو تعطيل؛ كما قال سبحانه وتعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، فأثبت لنفسه السمع والبصر بقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾، ونفى مشابهة غيره له بقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْله شَيْءٌ﴾. وصفات الله تعالى كلها يقال في بعضها ما يقال في البعض الآخر دون فرق بين صفة وصفة؛ فكل ما ثبت في الكتاب والسنة من العلم، والإرادة، والسمع، والبصر، والكلام، والقدرة، واليدين،

والوجه، والغضب، والرضا، والاستواء على العرش وغيره ذلك يجب إثباته له، واعتقاده على النهج الواضح الذي بينه الله بقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، وكما أن لله ذاتاً لا تشبه الذوات؛ فكذا صفاته الثابتة بالكتاب والسنة تثبت على الوجه اللائق بالله دون أن يكون فيها مشابه لخلقه، فإنه يقال في الصفات ما قيل في الذات سواء بسواء، كما أنه يقال في بعض الصفات ما قيل في البعض الآخر سواء بسواء. وإرادة الله تعالى عند أهل السنة نوعان دل عليهما كتاب الله وسنة نبيه حَله: إحداهما: بمعنى المشيئة الكونية القدرية. والثانية: الإرادة الدينية الشرعية. والفرق بينهما: أن الكونية القدرية شاملة لكل شيء، لا فرق فيها بين ما يحبه الله وما يبغضه، ولابد من وقوع ما تقتضيه. وأما الدينية الشرعية؛ فهي خاصة فيما يحبه الله ويرضاه؛ ولا يلزم وقوع ذلك، فالله تعالى أراد من الإنس والجن شرعاً وديناً أن يعبدوه وحده، وذلك محبوب إليه، ولذلك أنزل الكتب وأرسل الرسل، وأراد كوناً وقدراً في بعض عباده الخير؛ فاجتمع لهم الأمران الكوني والشرعي، وأراد في البعض الآخر غير ذلك فوقعت في حقه الكونية دون الدينية الشرعية؛ فالذي أراده كوناً وقدراً: أن يكون الناس فريقين: فريقاً في الجنة وفريقاً في السعير، ولابد من وقوع ذلك، ولو شاء غير ذلك

قال عمرو بن الحارث - رحمه الله -:

الشرف شرفان: شرف

العلم، وشرف السلطان

وشرف العلم أشرفهما

الوقع، كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ قَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أجْمَعِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٩]، وقال ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلانَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّة وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ [السجدة: ١٣]. أما بيان الحق والدعوة إليه؛ فهو حاصل للكل، قال تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَاناً وَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد:

٨-١٠]، وقال تعالى: ﴿وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس: ٢٥]؛ فالدعوة إلى الحق عامة للجميع، والهداية خاصة فيمن وفقه الله. وما قدره الله وقضاه لابد من وقوعه؛ كما تقدم بيانه، ونحن لا نعلم ذلك إلا بواحد من أمرين: أحدهما: وقوع الشيء، فكل ما وقع علمنا أن الله قد شاءه؛ لأنه ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، فأي حركة تجري؛ فهي بمشيئة الله. والثاني: حصول الأخبار بالشيء الغائب عنا من الذي لا ينطق عن الهوى سواء كان ماضياً أو [email protected]

フフ قال الحسن البصري -رحمه الله -: رأس مال المسلم دينه، فلا يخلفه في الرحال، ء ولا ياتمن عليه الرجال.

مستقبلاً؛ فإذا أخبر عن شيء ماض علمنا قطعاً بأنه كان ووقع كما أخبر، وإذا أخبر عن شيء مستقبل علمنا قطعاً بأنه لابد وأن يقع؛ لأن الله قد شاءه. فالأخبار الماضية كأخبار بدء الخلق مثلاً، والمستقبلة كأخبار آخر الزمان ونهاية الدنيا وغير ذلك. وليس معنى المشيئة الشاملة والإرادة القدرية: أن الإنسان مسلوب الإرادة، مجبور على أفعاله: لا مشيئة له، ولا اختيار، بل له مشيئة تابعة لمشيئة الله؛ كما قال - تعالى -: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [التكوير: ٢٩]. وبهذا ندرك الفرق بين الحركات الاضطرارية؛ كحركة المرتعش، والحركات الاختيارية من العقلاء؛ كالبيع والشراء، وحصول الإحسان من البعض، والإساءة من البعض الآخر: فالاضطرارية لا دخل للعبد فيها. والاختيارية تجرى بمشيئة العبد وإرادته التابعة [email protected]

المشيئة الله وإرادته. ومن أمثلة الإرادة الدينية في القرآن: قوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة ١٨٥]، وقوله: ﴿وَاللهَ يُرِيدُ أنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٧]. ومن أمثلة الكونية القدرية: قوله تعالى: ﴿وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ الله يُرِيدُ أنْ يُغْوِيَكُمْ﴾ [هود: ٣٤]، وقوله: ﴿وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ [البقرة: ٢٥٣]. ومن السنة قوله ◌َّ في الحديث الذي نحن بصدد الكلام عليه: ((من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)).

٥- قوله: ((إنما أنا قاسم والله يعطي)) أعاد البخاري الحديث في كتاب فرض الخمس؛ للاستدلال بهذه الجملة على أن قسمة الغنيمة إلى رسول الله ◌َّة، وأنه قاسم للمال حيث أمره الله، وساق مع هذا الحديث أحاديث أخرى منها : حديث أبي هريرة رَو ◌ْنَهُ مرفوعاً: ((ما أعطيكم ولا أمنعكم؛ إنما أنا قاسم أضع حيث أمرت)). والمعنى: لا أعطي أحداً، ولا أمنع أحداً إلا بأمر الله. وفي ذلك إثبات القضاء والقدر والإيمان بذلك، وأنه لا مانع لما أعطى الله، ولا معطي لما منع الله، وأن العباد يتصرفون في المال بحق وبغير حق بإرادتهم ومشيئتهم، وحصول قسمته بین الناس كما قسمه رسول الله ◌َّ هو مما قضاه الله كوناً وقدراً، وأمر به شرعاً وديناً.

٦- قوله: ((ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم حتى يأتي أمر الله)). أعاد البخاري الحديث بتمامه في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة؛ للاستدلال بهذه الجملة على عدم خلو الأرض من معتصم بالكتاب والسنة حتى يأتي أمر الله، وأورد هذه الجملة فقط في كتاب المناقب مشيراً إلى أن ذلك من علامات نبوة محمد ◌َّ، وهو منقبة لهذه الأمة.

٧ - أمة محمد عّ لّه لها معنيان: معنى عام ومعنى خاص. فالأمة بالمعنى العام هي أمة الدعوة؛ وهم: كل إنسان وكذا الجن من حين بعث الله نبيه محمداً ◌َّل﴾ إلى قيام الساعة؛ فإن الدعوة موجهة إليهم؛ كما قال ◌ٍَّ في الخمس التي أعطيها دون من قبله: ((وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة))، ويدل للأمة بالمعنى العام قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ بَعَنْنَا فِي كُلِّ أُمَّةِ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦]. أما الأمة بالمعنى الخاص؛ فهي: أمة الإجابة؛ وهم: الذين أجابوا الدعوة، ودخلوا في دين الله، ومن أمثلة ذلك قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] الآية، وقوله: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمَّةً وَسَطاً﴾ [البقر: ١٤٣] الآية، ومن ذلك قوله ◌ٍَّ في هذا الحديث: ((ولن تزال هذه الأمة)).

على ذلك أدلة؛ منها: قوله ◌َّهِ: ((لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون)) أخرجه البخاري في كتاب الاعتصام من حديث المغيرة بن شعبة رَضِلُنَهُ.

٩- في المراد بالطائفة المنصورة أقوال: جزم البخاري - رحمه الله- في ((صحيحه)): ((بأنهم أهل العلم بالآثار)). وقال أحمد بن حنبل: ((إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم؟)) وقال القاضي عياض: ((أراد أحمد: أهل السنة، ومن يعتقد مذهب أهل الحديث)). وقال النووي: ((يحتمل أن تكون هذه الطائفة فرقة من أنواع المؤمنين ممن يقيم أمر الله تعالى، من مجاهد، وفقيه، ومحدث، وزاهد، وآمر بالمعروف، وغير ذلك من أنواع الخير، ولا يلزم اجتماعهم في مكان واحد بل يجوز أن يكونوا متفرقين)).

٨- قوله: (ولن تزال هذه الأمة)): هو من العام المراد ١٠ - («أمر الله)»: ذكر في الجملة الأخيرة مرتين لكل

به الخصوص؛ فإن المراد به بعض الأمة؛ كما دل

フフ قال سهل بن عبد الله رحمه الله: النجاة في ثلاثة: ء أكل الحلال، واداء الفرائض، والاقتداء بالنبي وعداخله.

منهما معنى :

فمعنى ((أمر الله)) في قوله ◌َّ: ((ولن تزال هذه الأمة قائمة على أمر الله)) شرع الله ودينه، وهو مثل قوله ◌ٍَّ في الحديث المتفق عليه: ((من أحدث في أمرنا ما ليس منه؛ فهو رد)). ومعنى أمر الله في قوله: ((حتى يأتي أمر الله)) ما قدره الله وقضاه من خروج ريح في آخر الزمان تقبض روح كل من في قلبه شيء من الإيمان، ويبقى شرار الناس الذين عليهم تقوم الساعة؛ كما جاء ذلك في أحاديث صحيحة، منها ما رواه مسلم في ((صحيحه) في كتاب الفتن في ذكر الأمور التي تجرى في آخر الزمان وفيه: ((بينما هم كذلك إذ بعث الله ريحاً طيبة؛ فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر؛ فعليهم تقوم الساعة)). المبحث الثالث: من فقه الحديث وما يستنبط منه:

١- الترغيب في طلب العلم والحث عليه.

٢- بيان فضل العلماء على سائر الناس.

٣- بيان فضل التفقه في الدين على سائر العلوم.

٤ - إثبات صفة الإرادة لله تعالى.

٥- أن الفقه في الدين علامة لإرادة الله الخير بالعبد.

٦- إرشاد الناس إلى السنة وإعلانها على المنابر.

٧- الإيمان بالقضاء والقدر، وأن المعطي المانع هو الله تعالى. [email protected]

٨- بشارة هذه الأمة بأن الخير باق فيها.

٩- إخباره وَّلَه عما يستقبل؛ وهو: من الغيب الذي أطلعه الله عليه.

١٠ - إخباره بهذا المغيب من علامات نبوته مع اليه حيث وقع كما أخبر مدة أربعة عشر قرناً الماضية، ولابد من استمرار ذلك حتى يأتي أمر الله كما أخبر صلوات الله وسلامه عليه.

١١- وجوب الإِيمان بوقوع استمرار الحق، وأنه لا ينقطع حتى يأتي أمر الله؛ كما جاء ذلك عن الذي لا ينطق عن الهوى صلوات الله وسلامه عليه.

١٢- هذا الإخبار منه ◌َّله عما يستقبل أحد طريقي العلم بالشيء الذي قدره الله، والطريق الثانية: الوقوع.

١٣- أن الطائفة المنصورة لها مخالفون ومناوئون.

١٤- الحث على التمسك بالكتاب والسنة؛ ليكون العبد من هذه الطائفة.

١٥- بيان أن أعداء هذه الطائفة لا يضرونها، ولا يؤثرون على استمرار الحق.

١٦- أن استمرار الحق في أمة محمد ◌َّله منقبة عظيمة لها.

١٧ - أن الإجماع حجة ■