جوال الصحيفة الصادقة

التذكير بالخير من سنن الهدى، ولذلك اخترنا لكم نماذج الرسائل SMS تصلح للتبادل بين الإخوان والأهل والأصدقاء للتذكير بالطاعات، وفي هذا العدد الرسائل حول مقت النفس في ذات الله عز وجل ومحاسبتها. وستعمل (الصحيفة الصادقة) على تفعيل هذه الخدمة على أرض الواقع قريبًا - إن شاء الله -.

- قال تعالى: ﴿وَمَا أُبَرّىُّ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لََّمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [يوسف: ٥٣]. - وقال عز وجل: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ اُفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾ [الشمس:

٧-١٠]. - عن زيد بن أرقم، قال: لا أقول لكم إلا كما كان رسول الله ح له يقول: كان يقول: ((اللهم إني أعوذ بك من العجز، والكسل، والجبن، والبخل، والهرم، وعذاب القبر. اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها. اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها)» [أخرجه مسلم]. - قال الإِمام ابن قيم الجوزية: سبحان الله ؛ في النفس كبر إبليس، وحسد قابيل، وعتو عاد، وطغيان ثمود، وجرأة نمرود، واستطالة فرعون، وبغي قارون، وقحة هامان. - قال سفيان الثوري: ما عالجت شيئًا أشد عليّ من نفسي: مرة لي، ومرة علي. - قال مالك بن دينار - رحمه الله -: رحم الله عبدًا قال لنفسه: ألست صاحبة كذا ؟ ألستِ صاحبة كذا ؟ ثم ذمها، ثم خطمها، ثم ألزمها كتاب الله تعالى؛ فكان لها قائدًا.

جوال الصحيفة الصادقة

- قال أبو بكر الوراق: استعن على سيرك إلى الله بترك من شغلك عن الله عز وجل، وليس بشاغل يشغلك عن الله عز وجل كنفسك التي هي بين جنبيك. - قال مجاهد: من أعزّ نفسه أذل دينه، ومن أذلّ نفسه أعزّ دينه. - قال خالد بن معدان: لا يفقه الرجل كل الفقه حتى يرى الناس في جنب الله أمثال الأباعر، ثم يرجع إلى نفسه؛ فيكون لها أحقر حاقر. - قال يونس بن عبيد: إني لأجد مائة خصلة من خصال الخير، ما أعلم أن في نفسي منها واحدة. - قال أحمد بن حرب: عبدت الله خمسين سنة، فما وجدت حلاوة العبادة حتى تركت ثلاثة أشياء: تركت رضا الناس حتى قدرت أن أتكلم بالحق، وتركت صحبة الفاسقين حتى وجدت صحبة الصالحين، وتركت حلاوة الدنيا حتى وجدت حلاوة الآخرة. - قال الشاطبي رحمه الله: آخر الأشياء نزولاً من قلوب الصالحين: حب السلطة والتصدر. - قال بشر بن الحارث: ما اتقى الله من أحب الشهرة. - قال الشافعي رحمه الله: والله لو علمت أن الماء البارد يثلم من مروءتي شيئًا ما شربت إلا حارًا.

هذا الحديث النبوي يبطل الدعوة إلى وحدة الأديان من جذورها، والتي نشأت في زماننا في أحضان التنصير والحركة الصهيونية العالمية، والتي عقدت من أجلها مؤتمرات عالمية، ونظمت من أجلها ملتقيات دولية، وخدع بها كثير من الزعماء والقادة، والتي فحواها إزالة الخلاف العقيدي، وإسقاط الفوارق الأساسية بين الإسلام وغيره من الأديان، على أساس الاعتراف بها، أو تصحيحها، أو عدم الاعتراض عليها، تحت شعار (الإبراهيمية)) أو ((الديانة العالمية)).

١- إن رسول الله وَّ مبعوث للثقلين؛ كما في قوله ٣- إن من مات على دين غير الإسلام؛ فهو من أهل

تعالى ﴿وَمَا أُرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] ﴿وَمَا أُرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَةً لِلنَّاسِ﴾ [سبأ: ٢٨]، ﴿ قُلْ يَا أَيُّهَا النّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً﴾ [الأعراف: ١٥٨].

وهذا يستلزم أن جميع الأديان باطلة إلا دينه:

٤ - الواجب على المسلمين دعوة الآخرين إلى الإسلام،

﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ٨٥].

٢- ذكر اليهودية والنصرانية يدل على أنها ديانات منسوخة؛ لا يسع أصحابها إلا اتباع محمد وَله حتى لو كان عيسى وموسى أحياء ما وسعهم إلا اتباعه ◌َّه؛ ((أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب، لقد جئتكم بها بيضاء نقية ، لو كان موسى حياً واتبعتموه وتركتموني لضللتم)) وفي رواية: ((لو كان موسى حياً ما وسعه إلا

اتباعي)) فقال عمر: رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، ٥- هذا الحديث يدل على أن رسول الله وَله خاتم

وبمحمد نبیًا. ويؤكد هذا أن عيسى عليه الصلاة والسلام عند نزوله: يحكم بالإسلام، ويهدم النصرانية: ((يوشك أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً مقسطاً؛ فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير ويضع الجزية)) رواه مسلم [email protected]

من أنشط دعاة وحدة الأديان في هذا العصر المفكر الفرنسي (روجيه غارودي) الذي دعا إلى مؤتمر دولي في قرطبة سنة (١٩٨٧م) تحت اسم الحوار الدولي للوحدة WE SES

الإبراهيمية قال النووي: ((قوله : ((يضع الجزية))؛ أي لا يقبل إلا الإسلام أو السيف)).

النار، وهذا يدل على بطلان هذه الأديان، وإن الدين المقبول عند الله هو الإسلام: ﴿إِنّ الدِّينَ عِنْدَ اللّهِ الإِسْلامُ﴾ [آل عمران: ١٩].

وليس محاورتهم للقبول بأديانهم، أو تصحيح عقائدهم، ولذلك قال رسول الله وَّ: ((لا يسمع بي أحد)) ولا يمكن السماع الذي تقام به الحجة إلا بالدعوة إلى الله والبلاغ المبين عن رسول الله. وهذا يستلزم بطلان جميع الأديان إلا الإسلام إذًا لو كان الإسلام يعتبرها أو يصححها لما كان لدعوة أصحابها معنى، بل سيكون من اللغو والعبث، وشرعنا منزه من ذلك.

النبيين، فدينه عام لكل العصور، ولكل الملل والنحل إلى يوم البعث والنشور، وهذا يلزم منه بطلان جميع الأديان التي كانت قبل بعثته، أو زمن بعثته، أو ما سیجد بعد بعثته څ﴾ إلی یوم الدین.

٦ - ذكر الحديث لليهود والنصارى تنبيهًا على من

سواهم، وليس حصرًا بهم، وذلك لأن اليهود والنصارى أصحاب كتاب، فإذا كان هذا شأنهم مع أن لهم كتاب؛ فغيرهم ممن ليس على شيء أحرى في الدخول في دين الإسلام الذي بعث به محمد ◌َـ ٧ - وهذا الحديث يدل على وجوب اعتراف جميع الأديان بمحمد حَّ ودينه، ومن اعترف بدينه ولم يعترف به رسولاً لجميع العالم؛ فهو كافر بمحمد ◌َّ كمن زعم من اليهود والنصارى: أن الإسلام دين صحيح ومحمد نبي صدق؛ لکنه رسول الله للعرب خاصة، ولهذا فهم إن مدحوا رسول الله ◌َّةِ، وأثنوا على الإسلام ينطلقون من هذا التصور، ولا يعتقدون أنه يلزمهم الدخول في الإسلام واتباع محمد ێ﴾. وهذه خديعة کبری یقع في شراكها كثير من دعاة وحدة الأديان حيث يقولون : اليهود والنصارى باللغات العالمية الحية. يعترفون بديننا وبنبينا فلماذا لا نعترف بهم؟!

الإیمان به. ومن لم يفعل ذلك وأعرض؛ فهو من الكفار الذين لزمتهم الحجة، وبخاصة في هذا الزمان الذي أصبح فيه العالم كالبيت الواحد بسبب كثرة الاتصالات، وتنوعها، وسهولتها، ویسرها. و کذلك ذهاب کثیر من المسلمين إلى بلاد الكفار: إما لطلب الرزق، أو التعليم، أو التجارة، أو الدعوة إلى الله؛ حيث انتشرت المساجد والمراكز الإسلامية في

نشأت فكرة وحدة الأديان في الأوساط الإسلامية تحت عباءة الفكر الصوفي حيث سموه (دين الحب). قال شيخهم ابن عربي النكرة في ((ديوان ترجمان الاشواق)) (ص ١٤٩ - ١٥٠): لقد صار قلبي قابلاً كلَّ صورة فمرعى لغزلانٍ ودير لرهبانٍ

وبيت لأوثانٍ وكعبة طائف

أدين بدين الحب أنى توجّهت

وألواح توراة ومصحف قرآن

ركائبه فالحب ديني وإيماني ولقد أكد ذلك كثير من الباحثين الاكاديميين؛ كما قرره صاحب كتاب: ((وحدة الأديان في تأصيلات التصوف وتقريرات المتصوفة)). جميع أقطار الدنيا. وكذلك انتشار الدراسات الموثقة عن الإسلام

إلى غير ذلك من السبل التي تجعل الكفار في جميع

٨ - هذا الحديث يدل على أن كل من سمع أقطار العالم يسمعون بالإِسلام وبرسوله ◌َّةٍ، ولا يمنع بالنبي ◌َّ؛ ففرض عليه أن يبحث عن حاله وإعلان كثير من الكفار من البحث والسؤال؛ إلا الإعراض، أو

الإباء، والاستكبار؛ وهي من أنواع الكفر الأكبر. هذا هو ديننا العظيم الذي بعث به رسولنا الكريم؛ لنخرج الناس من الظلمات إلى الصراط المستقيم، ونقودهم بالسلاسل إلى الجنة، وننقذهم من الجحيم. والله الموعد. إلى الديان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم ■ [email protected]