التذكير بالخير من سنن الهدى، ولذلك اخترنا لكم نماذج لرسائل SMS تصلح للتبادل بين الإخوان والأهل والاصدقاء للتذکیر بالطاعات، وفي هذا العدد الرسائل حول رحمة الله و التراحم بين المؤمنين وصلة الأرحام. وستعمل (الصحيفة الصادقة) على تفعيل هذه الخدمة على أرض الواقع قریبًا إن شاء الله.
إن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق لا من أجل أن يتقوى بهم، ولا لحاجته إليهم، وإنما خلق الخلق ليعبدوه؛ كما قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]. وهو سبحانه ليس بحاجة إلى عبادتهم؛ لأنه غني عنهم وعن عبادتهم، وإنما هم المحتاجون إلى عبادة الله، فهم المحتاجون إلى العبادة من أجل أن تربطهم بالله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْعَبِيُّ الْخَمِيدُ﴾ [فاطر: ١٥]، فهم محتاجون إلى الله في الدنيا والآخرة، محتاجون إلى رزقه، محتاجون إلى جنته، محتاجون إلى عفوه ومغفرته، محتاجون إليه في كشف ضرهم وجلب النفع إليهم، محتاجون إليه في كل حال، لا يستغنون عن الله طرفة عين، وما داموا محتاجين إليه، فما هي الرابطة والصلة التي تصلهم بالله، من أجل أن يحقق لهم ما يحتاجونه في الدنيا والآخرة؟ ما هي هذه الصلة؟ ليس هناك صلة إلا عبادة الله سبحانه وتعالى، ولهذا قال بعد هذه الآية: ﴿مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّاللَّ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ المَتِينُ﴾ [الذاريات: ٥٨,٥٧]، وقال تعالى: ﴿فَابْتَغُوا عِنْدَ اللهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [العنكبوت: ١٧].
فلما كانت هذه العبادة هي الصلة بينهم وبين الله؛ التي بواسطتها يرحمهم الله -عز وجل-، ويرزقهم الله، ويكرمهم الله في الدنيا والآخرة، كانت العبادة إذًا هي حق الله على العباد، وقد جاء بيان ذلك في الحديث العظيم الذي أخرجه الشيخان عن معاذ بن جبل رَضِلُنَّهُ؛ قال: قال: كنت رديف النبي ◌َّ على حمار، فقال لي: ((يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟)) قلت: الله ورسوله أعلم. قال: ((حق
الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وحق ابتداءً، وهو على غير انتباه واستعداد لاستقبالها، العباد على الله ألا يعذب من لا يشرك به شيئًا))، قلت: وهذه طريقة نبويّة استعملها النبي وَلّ في كثير من
يا رسول الله، أفلا أبشر الناس؟ قال: ((لا تبشرهم الأحوال. فيتكلوا)).
قوله: ((كنت رديف النبي وقَالٍَّ))؛ يعني: راكبًا فيه: تأدب طالب العلم في أنه إذا سئل عن شيء
معه . قوله: ((على حمار)): هذا فيه: تواضع النبي ◌َّل، وأنه يركب الحمار، مع أنه أشرف الخلق على الإطلاق، وتواضعه - أيضًا - ◌َّلَه في إرداف صاحبه معه. وفيه: جواز الإرداف على الدّابّة إذا كانت تطيق ذلك، ولا يشق عليها. قوله: ((فقال لي: يا معاذ)): أراد النبي ◌َّل أن يعلمه هذا الحكم العظيم، ولكنه وَ لَّه أراد أن يُلْقِيَه إليه بطريقة السؤال والجواب؛ ليكون ذلك أدعى إلى الانتباه والاهتمام؛ فإن التعليم عن طريق السؤال والجواب من أعظم الطرق الناجحة في تعليم العلم؛ لأنك لما تسأل الطالب عن شيء يجهله، ثم
يتطلع إلى الجواب أحسن من أن تلقي إليه المسألة ويقول سبحانه وتعالى لما ذكر المحرّمات في قوله:
ء اتفق علماء أهل السنة والجماعة على تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية، وتوحيد ء الإلهية، وتوحيد الاسماء والصفات
قال معاذ: قلت: ((الله ورسوله أعلم)): هذا
وهو لا يعرفه: أن يقول: الله ورسوله أعلم، ولا يدخل ويَتَخَّرَّص في شيء لا يعرفه، بل يَكِلُ العلم إلى عالِه، ولا غَضَاضة عليه في ذلك، بل هذا يدل على فضله وورعه وأدبه مع الله سبحانه وتعالى، وأدبه مع المعلم. وقد سئل الإمام مالك عن أربعين مسألة، فأجاب عن أربع مسائل منها، وقال عن البقيّة: لا أدري، فقال السائل: جئتك من بلاد كذا وكذا أسألك عن مسائل، وتقول لا أدري؟ فقال له: اركب راحلتك، واذهب إلى البلد الذي جئت منه، وقل: سألت مالكًا وقال: لا أدري. هكذا أدب العلماء، والله - تعالى- يقول: ﴿وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ [الإسراء: ٣٦]،
﴿قُلْ إِنَّا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾، ختمها بقوله: ﴿وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٣]. والآيات والأحاديث في هذا كثيرة؛ فمن یرید النجاة والسلامة لنفسه وللناس؛ فإنه لا يتدخل في شيء لا يعرفه؛ لأنه يُوَرِّطُ نفسه، ويُوَرِّطُ الآخرين معه؛ لأنه إذا أجاب بخطأ؛ ضلّل الناس: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ فِّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرٍ عِلْمٍ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٤]، فيجب على الإنسان أن لا يتسرّع في الإجابة عن شيء،
إلا إذا كان يعلمه تمامًا، وإلا؛ فليقف على شاطئ أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا))، هذا هو حق الله - السلامة، ولا يدخل ◌ُجّة البحر وهو لا يحسن سبحانه وتعالى - على عباده من أولهم إلى
السباحة.
وقوله: ((الله ورسوله أعلم)): هذا يقال في حياة النبي ◌َِّلّ: ((الله ورسوله أعلم))، أما بعد وفاة النبي وَ لَّه فإنه يقال: الله أعلم؛ لأن النبي وَِّلّه قد انتقل من هذه الدار إلى الرفيق الأعلى إلى الدار الآخرة، فيوكل العلم إلى الله سبحانه وتعالى، فالرسول وقل عنده علم عظيم من الله، ويجيب في حياته، ولكن بعد وفاته، قد بلّغ البلاغ المبين وقِّهِ، وأنهى مهمّته ورسالته، وانتقل إلى ربه عز وجل. فلما تهيّأ معاذ للجواب وتنبّه وتطلع؛ ألقى عليه النبي ◌َّةَّ الجواب، فقال: ((حق الله على العباد:
آخرهم؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ [email protected]
الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: ٥٦]، وهذا الحق هو أول الحقوق؛ وآكد الحقوق لأن الإنسان منّا عليه حقوق كثيرة، أعظمها: حق الله، ثم حق الوالدين، ثم حق الأقارب، ثم حق اليتامى، والمساكين، والجيران والمماليك؛ كما في قوله-تعالى -: ﴿وَاعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَامَى وَالْمُسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَتْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٣٦]؛
فهذه عشرة حقوق ذكرها الله -سبحانه- في هذه وقال- تعالى- لما ذكر الأنبياء في سورة
الآية: أولها: حق الله -سبحانه وتعالى- وكما في سورة الإسراء التي ذكر الله فيها خمسة عشر حقًّا، أولها: حق الله في قوله- تعالى -: ﴿لا تَجَعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولًا﴾، إلى قوله: ﴿ذَلِكَ مَا أوْحَى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهَا آخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا﴾ [الإسراء: ٣٢]؛ فختم الآيات بما بدأها به، وهو حق الله على عباده أن يعبدوه، ولا يكفي هذا: أن يعبدوه، بل ولا يشركوا به شيئًا؛ لأن العبادة لا تكون عبادة إلا إذا خلصت من الشرك، أما إذا خالطها شرك؛ فإنهالا تكون عبادة لله؛ لأن الشرك يبطل العبادة، ويبطل سائر الأعمال، ولا يصحّ معه عمل، مهما
كلّف الإنسان نفسه بالعبادات، إذا كان عنده عبادة إلّ إذا كانت موافقة لما شرعه النبي وَدِله،
شيء من الشرك الأكبر؛ فإن عبادته تكون هباءً منثورًا: ﴿كَسَرَاتٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا﴾ [النور: ٣٩]، قال-تعالى -: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الزمر: ٦٥]، [email protected]
ذكر الإمام البخاري في ((صحيحه)) عن وهب بن منبه ؛ أنه سئل : أليس لا إله إلا الله مفتاح الجنة؟ قال: بلى، ولكن ما من مفتاح إلا له ء أسنان؛ فإن جئت بمفتاح له أسنان فتح لك، وإلا لم يفتح لك
الأنعام: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ﴾ [الأنعام: ١٨٤] إلى آخر الأنبياء الذين ذكرهم الله، قال- جلَّ وعلا -: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا ◌َخَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام: ٨٨]، فالشرك يدحبط الأعمال، ولهذا كثيرًا ما يأتى الأمر بالعبادة مقرونًا بالنهي عن الشرك: ﴿وَاعْبُدُوا الله وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [النساء: ٣٦]، ﴿أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾ [الأنعام: ١٥١]، وهذا هو معنى لا إله إلاَّ الله؛ لأن لا إله إلاَّ الله تشتمل على النفي: (لا إله)، وعلى الإثبات: (إلا الله)، النفي: نفى الشرك، والإِثبات: إثبات التّوحيد. قول: ﴿أَنْ يَعْبُدُوهُ﴾: العبادة- أيضًا - كما أنها لا تكون عبادة إلاَّ مع التوحيد، كذلك لا تكون
فالعبادة وسائر الأعمال لا تصح إلاَّ بشرطين: الشرط الأول: الإخلاص لله عز وجل. الشرط الثاني: المتابعة للنبي مَل﴾. فلو أن الإنسان جاء بعبادات محدثة ليس فيها
شرك أبدًا، كلها خالصة لله، ولكنها ليست من شريعة النبي وقّلية، فهي بدع مردودة لا تقبل، قال ◌َ الّ: ((من عمل عملا ليس عليه أمرنا؛ فهو رَدْ)) متفق عليه، وفي رواية لمسلم: ((من أحدث في أمرنا ما ليس منه؛ فهو رَدْ)). وهذا هو معنى الشهادتين: شهادة أن لا إله إلاَّ الله، ومعناها: الإخلاص لله عز وجل. وشهادة أن محمدًا رسول الله، ومعناها: المتابعة للرسول قی﴾. قوله: ((وحق العباد على الله: أن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا)): هذا الحق للعباد على الله ليس بحق واجب عليه سبحانه، وإنما هو تفضّل منه عز وجل؛ لأن الله لا يجب عليه حق لأحد، ولا أحد يوجب على الله شيئًا، كما قال الشاعر: ما للعباد عليه حق واجب
إن عذبوا فبعدله أو نعّموا
کلا ولا سعي لديه ضائع
وَعْدَهُ﴾ [آل عمران: ٩].
فَسُبْحَانَ الله رَبّ العَرْشِ عُمَّا يَصِفُون الأنبياء : 22
فبفضله وهو الكريم الواسع من العذاب، وهذا إذا جمعته مع النصوص الأخرى
فمعنى ((حق العباد على الله)): يعنى الحق
قال الله تعالى
((أن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا)): فدلّ هذا على أن من سَلِم من الشرك الأكبر والأصغر، فإنه يسلم
التي جاءت بالوعيد على العصاة والفسقة، فإنك
الذي تفضل الله - تعالى - به من دون أن يوجبه تقول: العصاة من الموحّدين الذين لم يشركوا بالله
عليه أحد من خلقه، بل هو الذي أو جبه على
لو كان فيكما الحـ TEn الغيـ
شيئًا، ولكن عندهم ذنوب دون الشرك من سرقة،
نفسه، تكرّمًا منه بموجب وعده الكريم الذي أوزنا، أو شرب خمر، أو غيبة، أو نميمة .. إلى لا يُخلفه- سبحانه -: ﴿وَعْدَ اللهِ لا يُخْلِفُ اللهُ آخره، فهذه ذنوب يستحق أصحابها العذاب،
ولكن هي تحت مشيئة الله، إن شاء الله غفر لهم [email protected]
من دون عذاب وأدخلهم الجنة، وإن شاء عذبهم قال الله - تعالى -: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِمَانَهُمْ
بقدر ذنوبهم، ثم يخرجهم بتوحيدهم، ويدخلهم الجنة، فالموحّدون مآلهم إلى الجنة، إما ابتداءً وإما انتهاءً، وقد جاء في الأحاديث أنه يخرج من النار من في قلبه أدنى مثقال حبة من خردل من إيمان، فأهل التّوحيد مآلهم إلى الجنة، حتى ولو عذبوا في النار، فإنهم لا يخلدون فيها، وذلك بسبب التّوحيد.
أما الكفار، والمشركون، والمنافقون النفاق فالذين سلموا من الشرك لهم الأمن، إما الأمن
الأكبر، فهؤلاء مآلهم النار خالدين مخلَّدين فيها، لا يدخلون الجنة أبدًا: ﴿لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ تَجْزِي الْمُجْرِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤٠]. فقوله ◌َِّهِ: ((أن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا)): هذا وعد من الله سبحانه وتعالى؛ إن شاء غفر هذه الذنوب، وإن شاء عذب أصحابها، ثم يدخلهم الجنة بعد ذلك، وقد يخرجهم الله من النار بشفاعة الشافعين، وقد يخرجهم برحمته سبحانه وتعالى، فحتى لو عُذَبوا، فإن مآلهم إلى الجنة: ﴿إِنَّ اللّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]، فالتّوحيد إذا كان كاملًا، فإنه يعصم من دخول النار أصلًا، وإذا كان ناقصًا، فإنه يَعصم من الخلود فيها، ولا يعصم من الدخول فيها، كما قال - تعالى - لما ذكر مناظرة إبراهيم الخليل عليه السلام مع عَبَدَة الأصنام قال: ﴿فَأيُّ الْفَرِيقَينِ أحَقُّ بِالْأمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنعام: ٨١]، المؤمنون أو المشركون،
بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الأنعام: ٨٢]، هؤلاء هم أهل التّوحيد، ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] يعني: بشرك؛ ولهذا لما نزلت هذه الآية شقَّت على الصحابة وقالوا: أيُّنا لم يظلم نفسه؟، فقال ◌َ له: ((ليس الذي تَعْنُون، إنه الشرك، ألم تسمعوا قول العبد الصالح: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]، فالمراد بالظلم هنا: الشرك،
المطلق، وهو الذي ليس معه عذاب، وإما مطلق الأمن، وهو الذي قد يكون معه شيء من العذاب على حسب الذنوب؛ فالحاصل: أن أهل التّوحيد لهم الأمن بلا شك، ولكن قد يكون أمنًا مطلقًا،
والمعتزلة، فعندهم أن أصحاب الكبائر مخلّدون
ذنوب ومعاص؛ فإنهم لا يخلدون في النار، قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ثُمَّ أوْرَتْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر: ٣٢] يعني: هذه الأمة، والمراد بالكتاب: القرآن، ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٍ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾[فاطر: ٣٢]، انظروا كيف ذكر الظالم لنفسه مع المقتصد ومع السابق بالخيرات، ووعدهم جميعًا بالجنة: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلّوْنَ فِيهَا مِنْ أْسَاورَ مِنْ ذَهَب وَلَوْلُوًّا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ [فاطر: ٣٣]، ذكر منهم الظالم لنفسه- بل
ذنوب كبائر دون الشرك. ولما قال النبى ◌َّ له: ((حق العباد على الله: أن لا یعذب من لا يشرك به شيئًا))، فمعاذ رضِلُ استبشر بهذا الحديث الشريف، وفرح به غاية الفرح، وقال: يا رسول الله ألا أبشر الناس؟، قال النبي وَ له: ((لا تبشرهم فيتَّكلوا))؛ يعني: أن النبيِ وَالّ يكون طالب العلم .
خشي إذا سمعه الناس أن يتكلوا على جانب الرجاء، ويتساهلوا في المعاصي، ويقولون: ما دمنا موحدين فالمعاصي لا تضرنا؛ لأن الرسول يقول: «أن لا یعذب من لا يشرك به شيئًا))، ونحن
وقد يكون مطلق أمنٍ، بخلاف مذهب الخوارج والحمد لله لسنا مشركين، ونحن لا نعبد إلاَّ الله، في النار، والعياذ بالله من هذا المذهب الباطل، على جانب الخوف، فهذا من الحكمة؛ أن العلم فعارضوا النصوص الصحيحة من الكتاب والسنة لا يوضع إلاَّ في مواضعه، فإذا خيف من إلقاء التى تدل على أن أهل التّوحيد ولو كان عندهم بعض المسائل على الناس محذور أكبر، بأن يفهموا
فيتساهلون في المعاصي، فيغلّبون جانب الرجاء
خطأً مثلًا، أو يتكلوا على ما سمعوا، فإنها تكتم عنهم، من أجل الشفقة بهم، ورحمتهم من الوقوع في المحذور، فالنبي وَلل أمر بكتمان هذا النوع من العلم عن عامة الناس، وأخبر به معاذًا؛ لأن معاذًا من الجهابذة، ومن خواص العلماء، فدلَّ على أنه يجوز كتمان العلم للمصلحة، وأما خواص العلماء الذين لا يخشى منهم الوقوع في المحذور، فلا بأس بإلقاء مثل هذه المسائل عليهم، وإنما أخبر معاذ رَضِ لَنَّهُ بهذا الحديث عند وفاته، خشية أن يموت وعنده شيء من الأحاديث لم
بدأ به- مما يدل على أن أهل التّوحيد يرجى لهم يبلّغه للناس، وهذا من الحكمة، فكل مقام له الخير، ويرجى لهم دخول الجنة، ولو كان عندهم مقال، وتوضع الأمور في مواضعها، هذا هو
الميزان الصحيح، والناس ليسوا على حد سواء، كل يخاطب بما يستفيد منه ولا يتضرر به، فلا تأت بآيات الوعد والرجاء عند المتساهلين، ولا تأت بآيات الوعيد عند المتشددين، بل تكون كالطبيب تضع الدواء في موضعه المناسب، هكذا
١- هل تعلم أن الرسول وال ولد يوم الاثنين، وبعث يوم الإثنين، وهاجر یوم الإثنين، وتوفي يوم الإثنين.
٢- هل تعلم أن خديجة بن خويلد زي هي أول أمرأة تزوجها رسول الله وح لول وكان عمرها (٤٠ سنة) وعمره (٢٥ سنة)، وهي أول من آمن به.
٣- هل تعلم أن الرسول وَلَّه عندما بعث بالرسالة كان عمره (٤٠ سنة).
٤ - هل تعلم أن الرسول مق ليه عندما توفي كان عمره (٦٣ سنة).
٥- هل تعلم أن (أسامة بن زيد) هو حِبُّ الرسول ◌َ ﴾له وابِنُ حُبِّه.
٦- هل تعلم أن (حذيفة بن اليمان) هو صاحب سر الرسول وَ ٧- هل تعلم أن (الزبير بن العوام) هو حواري الرسول وقله، وابن عمته صفية بنت عبد المطلب.
٨- هل تعلم أن الرسول قال﴾ ينتمي إلى قبيلة (قريش العدنأنيه).
٩- هل تعلم أن سبطي الرسول اَللّ هما (الحسن والحسين).
١٠- هل تعلم أن أن عدد غزوات الرسول وال﴾ (٢٧ غزوة).
١١- هل تعلم أن عدد الغزوات التى قاتل فيها الرسول وَلَ (٩ غزوات).
١٢ - هل تعلم أن الرسول له كانت كنيته (أبو القاسم).
١٣ - هل تعلم أن (علي بن أبي طالب، عثمان بن عفان، العاص بن الربيع، عتبة وعتيبة ابناء أبي لهب) هم أصهار الرسول ◌ِ ل.
١٤- هل تعلم أن (حسان بن ثابت، عبدالله بن رواحة، كعب بن مالك) هم شعراء الرسول وقال : - ١٥- هل تعلم أن (المطعم بن عدي) هو الشخص الذي أجار الرسول قليل عند عودته من الطائف.
١٦ - هل تعلم أن (حليمة السعدية ، ثويبة مولاة أبي لهب) هما مرضعتا الرسول ١٧- هل تعلم أن (رملة بنت أبي سفيان) هي المرأة التي خطبها النجاشي للرسول ◌َّ.
١٨- هل تعلم أن (زينب بنت جحش) هي المرأة التي زوجها الله للرسول وَل﴾ ..
١٩ - هل تعلم أن (سرية عبدالله بن جحش) إلى ساحل البحر هي أول سرية وجهها الرسول ما له ٢٠- هل تعلم أن الصحابي (زيد بن حارثه) هو الصحابي الذي تبناه الرسول عليه قبل تحريم التبني في الإسلام.
٢١ - هل تعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم ترك (٩ زوجات) بعد وفاته.
٢٢ - هل تعلم أن (ثابت بن قيس) هو خطيب الرسول وق له.
٢٣ - هل تعلم أن آخر من مات من زوجات الرسول وَ ل هي (أم سلمة).
٢٤ - هل تعلم أن أول من توفيت من بنات الرسول ◌َ له هي (رقية).
٢٥- هل تعلم أن آخر زوجة للرسول وق له هي (ميمونة بنت الحارث).
٢٦- هل تعلم أن الرسول وَ له صلى صلاة الغائب على (النجاشي ملك الحبشة).
٢٧ - هل تعلم أن العمرات التى اعتمرها الرسول عليه هي (عمرة الحديبية، عمرة القضاء، عمرة الجعرانة، عمرة الحج).
٢٨ - هل تعلم أن الرسول وال نبئ بـ ﴿إقرأ باسم ربك الذي خلق﴾، وأرسل بـ ﴿يا أيها المدثر﴾.
٢٩ - هل تعلم أن الرسول وق له بشر يوحى إليه، وأنه أعطي وحيين: وحي متلو وهو (القرآن)، ووحي غير متلو وهو (السنة).
٣٠- هل تعلم أن الرسول وق له لا يعلم الغيب، ولو كان يعلمه؛ لاستكثر من الخير، وما مسه السوء.