طويل اللحية !! ذكر الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٨ / ٢٩ - ٣٠ برقم ٤٠٧٩ طبعة دار ا الكتب العلمية - بيروت ) في ترجمة الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة أبو عبد الله العوفي: قلت - الخطيب البغدادي -: وكان العوفي طويل اللحية جدًا، وله في أمر لحيته أخبار ظريفة . أخبرنا علي بن أبي علي أخبرنا طلحة بن محمد المعدل حدثني أحمد بن كامل حدثنا حسين بن فهم قال : كانت لحية العوفي تبلغ إلى ركبته !!. أخبرنا الأزهري حدثنا أبو الفضل جعفر بن إبراهيم بن البساط حدثنا إبراهيم بن علي السحيمي بالبصرة حدثنا أبو العيناء حدثنا بن أبي داود قال : قامت امرأة إلى العوفي فقالت : عظمت لحيتك فافسدت عقلك وما رأيت ميتا يحكم بين الأحياء قبلك، قال : فتريدين ماذا؟ ، قالت: وتدعك لحيتك تفهم عني ؟، فقال ! بلحيته هكذا ثم قال : تكلمي يرحمك الله !! أخبرني محمد بن الحسين القطان أخبرنا محمد بن الحسن بن زياد النقاش أن زكريا بن يحيى الساجي أخبره بالبصرة قال: اشترى رجل من أصحاب القاضي العوفي جارية فغاضبته ولم تطعه، فشكى ذلك إلى العوفي، فقال: أنفذها إلي حتى أكلمها، فانفذها إليه فقال لها: يا عروب يا لعوب يا ذات الجلابيب ما هذا التمنع المجانب للخيرات والاختيار للاخلاق المشنوءات . فقالت له : أيد الله القاضي ليس لي فيه حاجة فمره يبعني . فقال لها : يا منية كل حكيم، وبحاث على اللطائف عليم، أما علمت أن فرط الاعتياصات من الموموقات على طالبي المودات والباذلين لكرائم المصونات مؤديات إلى عدم المفهومات ؟ . فقالت له الجارية : ليس في الدنيا أصلح لهذه العثنونات المنتشرات على صدور أهل الركاكات من المواسي الحالقات ، وضحكت وضحك أهل المجلس ، وكان العوفي عظيم اللحية . أخبرنا علي بن أبي علي حدثنا محمد بن العباس الخزاز قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان قال: أنشدني أبو عبد الله التميمي لبعضهم : لحية العوفي أبدت ما اختفى من حسن شعري هي لو كانت شراعا جعل السير من الصين هي في الطول وفي العرض
لذوي متجر بحري إلينا نصف شهر تعدت كل قدر
ينزل يديه !! وسأل الشيخ ابن عثيمين أحدهم : ما يفعل الشخص بعد أن ينتهي من الدعاء؟. فرد الشيخ : ينزل يديه ...!! .
إنّي أغبطُهُم والله قيل لرجل : من يؤنسُكَ ؟ فضرب بيده إلى الكتب ، وقال: هذه. فقيل : منَ النّاس ؟ فقال : الذين فيها. ((المشوّق)) (ص ٤٩). ومثلُها بل أحسنُ منها : عن نعيم بن حمّادٍ قال : كان ابن المبارك يكثرُ الجلوس في بيته ، فقيل له ألا تستوحشُ ؟ فقال: كيف أستوحِشُ وأنا مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه؟! ((سير أعلام النبلاء)) (٦٠٤/٧).
إذا سجد المسجل !! وسأل الشيخ ابن عثيمين رجل آخر: إذا كان الشخص يستمع إلى شريط مسجل ووردت آية فيها سجدة ، هل يسجد ؟ . فقال الشيخ : نعم ، إذا سجد المسجل ..!!
هكذا تزول النِّعَم!
قال محمّد بن عبد الله بن إبراهيم الأكفاني -رحمه الله -: ((حَجَجْتُ فِي بعض السّنين، وحَجَّ في تلك السّنة أبو القاسم عبد الله بن محمّد البغوي، وأبو الأدمي القارئ، فلمّا صرنا بمدينة الرّسول صلّى الله عليه وسلّمَ، جاءني أبو القاسم البغوي، فقال لي: يا أبا بكر، ها هنا رجلٌ ضريرٌ قدٍ جمع حلقة فيّ مسجد رسول الله صلّى الله علیه وسلم، وقعد یقصّ ويروي الكذب من الأحاديث الموضوعة، والأخبار المفتعلة، فإن رأيتَ ان تمضي بنا إليه لننكر عليه ذلك ونمنعه منه ؟ فقلت له: يا أبا القاسم، إنّ كلامنا لا يؤثّر مع هذا الجمع الكثير والخلق العظيم، ولسنا ببغدادَ فيُعرفَ لنا موضعُنا، ونُنزَّل منازلنا، ولكن ها هنا أمرٌ آخر، وهو الصّوَاب، وأقبلتُ على أبي بكرٍ الأدمي فقلت : استعدّ واقراً. فما هو إلّ أن ابتدأ بالقراءة حتّى انْفَلَّت الحلقة، وانفصل النّاس جميعًا، وأحاطوا بنا يسمعون قراءة أبي بكر، وتركوا الضّرير وحده، فسمعته يقول لقائده: خذ بيدي، فهكذا تزول النِّعَم!)). ((تم الدر المنثور)) (ص ٢٢٨ -٢٢٩ رقم ٦٦٩).
علّم ابنك ذكر الحافظ الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) (٤٥٩/٨): عن أحمد بن النضر الهلالي قال: سمعت أبي يقول: كنت في مجلس سفيان بن عيينة، فنظر إلى صبي، فكأنّ أهل المجلس تهاونوا به لصغر سنه؛ فقال سفيان: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ ثم قال: يا نضر! لو رأيتني ولي عشر سنين، طولي خمس أشبار، ووجهي كالدينار، وأنا كشعلة نار، ثيابي صغار، وأكمامي قصار، وذيلي بمقدار، ونعلي كآذان الفار، أختلف إلى علماء الأمصار، مثل الزهري وعمرو بن دينار، أجلس بينهم كالمسمار. محبرتي كالجوزة، ومقلمتي كالموزة، وقلمي كاللوزة. فإذا أتيت قالوا: أوسعوا للشيخ الصغير. قال: ثم تبسم ابن عيينة، وضحك. قال الذهبي عقبها: في صحة هذا نظر، وإنما سمع من المذكورين وهو ابن خمس عشرة سنة أو أكثر.
هكذا إذا خلط !! سأل رجل إياسًا عن النبيذ ، فقال: ((هو حرام))، فقال الرجل: ((أخبرني عن الماء؟))، فقال: ((حلال))، قال: ((فالمكسور؟))، قال: ((حلال))، قال: ((فالتمر؟))، قال: ((حلال))، قال: ((فما باله إذا اجتمع يحرم؟!))، فقال إياس: ((أرأيت لو رميتك بهذه الحفنة من التراب، أتوجعك؟))، قال: ((لا!))، قال: ((فهذه الحفنة من التبن؟ ((، قال: ((لا توجعني!))، قال: ((فهذه الغرفة من الماء؟))، قال: ((لا توجعني شيئا!))، قال: ((أفرأيت إن خلطت هذا بهذا وهذا بهذا حتى صار طينا، ثم تركته حتى استحجر، ثم رميتك به أيوجعك؟))، قال: ((إي والله وتقتلني!))، قال: ((فكذلك تلك الأشياء إذا اجتمعت)). ((البداية والنهاية)) للحافظ ابن كثير (٣٣٦/٩).