ونه
من خرج مجاهدًا في سبيل الله: ظاهره أنه مجاهد لكنه خرج مثلاً لدنيا يصيبها؛ فيكون قد خالف النبي ◌ّ في نيته! فهل يؤجر وقد خالف سيد المجاهدين في النية؟. الجواب: لا، بل على العكس يكون آثمًا! الآن الذي يطيل شعر رأسه إقتداءً بالنبي وَّ، مثله كمثل ذلك الذي خرج مع النبي مجاهدًا لكن نيته تخالف نية النبي وَلِلّ. كيف؟! نقول للذي أطال: هل تعلم أن النبي ◌ِّ حينما أطال شعر رأسه قصد بذلك التقرب إلى ربه؛ إن كنت تعتقد ذلك ففعلك نِعِّما هو: وإن كنت لا تعتقد؛ إذَا خالفت الرسول وَّه في نيته !. هو ◌َّه لا يتقرب إلى الله بحبه العسل، ولا بكرهه لحم الضب؛ كذلك لم يتقرب إلى الله بإطالة شعر رأسه؛ فأنت تتقرب إلى الله إذًا أنت خالفت النبي ◌ِّ في أعز شرطي العبادة؛ الأول؛ وهو: إخلاص النية لله تعالى، والشرط الثاني؛ وهو: أن يوافق عمل الرسول وَله فأنت وافقت الرسول وَلّه في عمله، ولكنك خالفته في نيته !. ومثال - أيضًا - القاديانية يقولون: بوجوب ركعتي سنة الفجر !. فهم بعملهم وافقوا الرسول وَليلة، ولكن خالفوه بالنية: ويكون العمل هنا لا قيمة له، لأنه خالف أولى الشرطي؛ وهو: النية. فإذا كنا لا نعلم أن النبي وَله تقرب إلى الله بأمر الشعر؛ فلا يجوز للمسلم: أن يتقرب إلى الله بما لم يتقرب به رسول الله وَ اجله. وهذا؛ هو: البدعة في الدين؛ كما تعلمون من الأحاديث المحذرة أشد التحذير من الابتداع في الدين؛ كما في قوله وَالية: ((من أحدث في أمرنا هذا ما لیس منه؛ فهو رد)). إذًا هذا إحداث في الدين؛ لأنه يتقرب إلى الله بما لم يتقرب به رسول الله وَالخلية، وهذه طبيعة المبتدعة؛ لأنهم يأتون أعمالًا ما تقرب بها النبي وَّ إلى ربه عز وجل. ولذلك، ينبغي التفريق بين سنة العبادة، فنقتدي بالرسول وَّل فيها، وبين سنة العادة: فنحن مخيرون في فعلها وفي تركها؛ لأنها سنة عادة؛ لكن لا نقصد بها التقرب إلى الله، ولا نزيد على النبي ◌ِّ في فعل سنة العادة شيئًا لم يفعله. أ.هـ.■ مفرغًا من سلسلة ((الهدى والنور)) باختصار وتصرف.