الديموكتاتورية

ألفها إلى يائها(٩): وهكذا يستبين لكل ذي عينين ارتباط هذه (السنوات الخداعات = ملهاة الشعوب) بـ(المسيح الدجال وخروجه)؛ وهذا الارتباط الوثيق أشار إليه رسول ◌َل بقوله في حديث أنس بن مالك ونفعنه: ((إن أمام الدجال سنين خداعة .. )).

وأما خداع (ملهاة الشعوب = الديمقراطية)، وتضليل (الرويبضات = عملاء الماسونية)؛ فهو ما شهد به أهلها، واعترف به منظروها:

١ - الديمقراطية خدعة: قال المفكر الأمريكي (تورين): ((الديمقراطية خدعة انطوت على شعوب العالم)) وقال (غاستون دوكا فايه): ((الديمقراطية هي الاسم الذي نمنحه للشعب في کل مرة نحتاج فیھا إلیه)). أي: أنها مجرد خداع للشعوب.

٢ - الديمقراطية فاشلة بحكم الديمقراطية نفسها: قال أحد الفلاسفة الانجليز المعاصرون: «إذا حكمنا على الديمقراطية حكمًا دیمقراطیًا بعدد من معها وعدد من ضدها من المفكرين؛ لكانت هي الخاسرة)) (١٠).

٣- الديمقراطية سراب بقيعة وخيالات رقيعة: قال (روبرت دال) - صاحب أشمل بحث أمريكي عن الديمقراطية، ويعد من أبرز منظري السياسة الأمريكية، والذي حصل بحثه على

(٩) انظر ((الأسرار الكبرى للماسونية)) (ص ١٣٣ و١٣٧ و١٤١ و ١٦٥). Ross harrison , democracy , Routledge London and new york 1995 p 3 (1 .)

جائزتین کبیرتین -: ((إن دعاة الديمقراطية -بما ذلك في الفلاسفة السياسيون - يتميزون بكونهم يفترضون مقدمًا أن هناك شعبًا موجودًا فعلًا، إنهم يعدون وجوده واقعًا صنعه التاريخ، لكن هذه الواقعية أمر مشكوك فیه،كما كان مشكوكًا فيه في الولايات المتحدة عام (١٨١٦ م) عندما حسم الأمر بالعنف لا بالرضا ولا بالإجماع، إن الافتراض بأن هناك شعبًا موجودًا وما ينبني على هذا الافتراض من لوازم تصير جزءًا من النظرية الديمقراطية الخيالية))(١١). ■

قال مؤرخ الماسونية الرسمي في كتابه ((مصير أمريكا السري)): ((شعار الولايات المتحدة الأعظم هو أثرٌ من آثار الماسونية، والحركات السرّية في القارة الأمريكية. فهذا الشعار الحافل بالرموز السرية الماسونية ليس سوى البصمة والتوقيع، الذي وضعه الماسون ورجال الحركات السرية في الولايات المتحدة الوليدة؛ ليخلّد دورها في تكوينهم واستقلالها ودستورها، وليكون تذكارًا دائمًا، بالمهمة التي غزت هذه الحركات المستعمرات الأمريكية، وسعت إلى تحويلها إلى جمهورية حرّة من أجل إتمامها، ثم وهبتها لها)).

Robert A. dahl, democracy and its critics , yale University press 1989 pp 3-4 (11)