الحمد لله العظيم الخالق، مبدع خلقه بلا مثال سابق، والصلاة والسلام على نبينا محمد أشرف الخلائق، وعلى آله وصحبه الأخيار البيارق. يقول الله -عزّ وجل -

نْ قَاتَلَ مَعَهُ 13 ٠ کایّن 3 لمَا ثُوا هـ ن وَمَا سَبيل اللهِ ٤١ أَصَابَهُمْ فِي ءُ

ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤].

أمّة الاسلام .. إننا في زمانٍ كثرت فيه الفتن، واشتدت فيه المِحَن، وطيرت العقول، وأخذت الألباب، وأصبح الحليم في خضمّها حيران .. وكل ذلك مصداق لقول البشير النذير مَّيّةٍ: ((تكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يبيع أقوام دينهم بعرض الدنيا))(١) وها هي الفتن تقع الواحدة تلو الأخرى. عصمنا الله وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن - بحيث أصبحت أمتنا بسبب ما يسلط عليها من الفتن في حالة وَهَنِ شديد، وضعف رهيب أكيد.

ويا عجبي! كم سمعنا من اناس يدّعون بان حال الأمة لا يعنيهم، حتى قال أشقاهم: ليس لنا من الأمر شيء !.. وكم قرأنا لأقلام رضوا بأن يكونوا مع الخوالف محتجين بأنهم لا يقدرون على فعل شيء؛ فالوهن جفف أقلامهم، والدخن لوث في المجالس. عقولهم، وكم من خطيب - يحسب نفسه مفوهًا- يرمي بالحمل كله على أئمة الجور - حصرًا-، ويدّعي بأنَّ مشكلة الأمة في حكامها .. وآخر يزعم بأن قوة الأمة في تحزبها وتجمّع أبدانها .. هكذا يدّعون، وعن حمل همّ الأمة يتهربون .. ولنصرة دينهم يخذلون، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ » إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [الحج: ٤٠]. رضوا بالهوان وقنعوا بالمهان، وحكموا على أنفسهم بالذلة وعلى مجتمعاتهم بالخطّة، فأصبحوا عبيدًا لدنياهم، همهم الأكبر جمع الدرهم والدينار، حتى باع أقوام من هذه الأمة دينهم بعرضٍ قليل من الدنيا بقصدٍ أو بغير قصد. فالذي باع دينه -بقصد- من أجل دنيا يصيبها أو منصبٍ يتبوئه، فذلك منافقٌ عليم اللسان، بيّن الخسران، متوعدٌ في الآخرة بالنيران. أما الصنف الآخر والذي نحن نعنيه، وبهذا الخطاب (١) ((صحيح الترمذي) (٢١٩٧) من حديث أنس بن مالك رضيُّنَهُ. [email protected]

عن النعمان بن بشير، رَضِ لْلَهُ: عن النبيِ وَلَّ قال: ((مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة، فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مرّوا على من فوقهم، فقالوا: لو أنّا خرقنا في نصيبنا خرقا، ولم نوذ من فوقنا، فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا، وإن أخذوا على أيديهم نَجَوا ونجُوا جميعًا)). [أخرجه البخاري ٢٤٩٣]

نقصده .. ونسأل الله تعالى أن يرفع عنا وعنه وعن الأمة (الوهن) .. فهو ذاك الذي اشتغل بدنياه عن دينه، وتغافل عن شرع ربه، وابتعد عن سنّة نبيه چّ﴾؛ فهذا باع دينه بعرض الدنيا -من حيث لا يدري !- إلهه رصيده في البنوك، وهمّه سمعته

قال ◌َّهِ: ((تعس عبد الدينار، والدرهم، والقطيفة، والخميصة، إن أُعطي رضي، وإن لم يُعْطَ لم يرضَ))(٢). وليس المعنى هنا: أن هذا الإنسان يسجد للدرهم ويركع للدينار، إنما تعلق قلبه بمظاهر الدنيا الزائفة، فلهث ورائها كما يلهث السبع وراء فريسته. إنّهَ بتملص هؤلاء القوم - حكّامًا ومحكومين- من السعي للنهوض بالأمة إلى سابق عهدها، وإعلاء راية الدين ورفع لواء التوحيد والسنة، يكونون قد حكموا على أنفسهم بحياة يموتون فيها كل يومٍ عدة موتات. لقد ركب أولئك القوم موجة لجية ستقودهم ومجتمعاتهم - ولا محالة - إلى الطوفان الحتمي والهلاك المأساوي، وإن استقووا بالغرب الصليبي أو الشرق الملحد: ﴿وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَحِيمٌ * وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجِ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْتَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَّ ارْكَبِ مَّعَنَا وَلاَ تَكْنِ مّعَ الْكَافِرِينَ (٢) رواه البخاري (٢٨٨٦) من حديث أبي هريرة رَضِ لَّهُ ..

* قَالَ سَاوِي إِلَى جَلِ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَ عَاصِمَ الْمَ مِنْ أَهْرِالله إلّ مَنْ رِّمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا المَوْجُ فَكَانَ مِنَ المُعْرَقِينَ﴾ [هود:

٤١ - ٤٣]. ورحمة الله تعالى لا تكون إلا للمخلصين .. الصادقين .. المصلحين، ﴿فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أَوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلّ قَلِيلاً ثِنْ أَيْنَا مِنْهُمْ وَاْبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ * وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمِ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ﴾ [هود: ١١٦ و١١٧]. فهؤلاء الذين تجدهم يقلبون الليل والنهار يحملون همَّ الدِّين، وينشغلون بحال المسلمين، ويسعون لإخراج الأمة من غياهب الهوّة، ويحذرونها من الوقوع في الفتنة. أيها المسلمون .. لا يجوز للمسلم أن يجعل هذا (الوهن) الواقع بالأمة يتسرب بين أفرادها، ويستحكم بهمّتها، فهذا مرض قاتل حذر الله المسلمين منه لّا دبَّ الوهن فيهم بعد غزوة أُحد؛ فخاطبهم ربنا - عزَّ وجل - قائلًا: ﴿وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٩]. فإن من سنّة الله تعالى في أمة الإسلام أن تنتصر وتنهزم، وتفتح عليها الخيرات، وكذلك تبتلى بالمصائب والمحن، ونقص في الأموال والأنفس والثمرات؛ لتكون لهم دروسًا قاسية يتعلمون منها أمورًا ما كانوا ليتعلموها ولا يعوا قدرها بمجرد الوعظ والنصيحة. قال تعالى: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ * أُمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَةَ وَلَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤١ و١٤٢]. معاشر المسلمين .. إن لوقوع هذا الوهن أسباب شرعية ودواع اجتماعية، حري بنا أن ندرسها ونعرف مواطن الخلل فيها. وهذه مسؤولية جميع أفراد الأمة بجميع طبقاتها، كل بحسب مكانه وإمكانياته، ولا يقتصر هذا العمل على الجهات الرسمية أو المؤسسات الدعوية.

ولو تأملنا في الخطاب القرآني لوجدنا الله -عزّ وجل - إذا طمأنهم بالنصر المبين؛ فأخذ موسى يعظهم ويحثهم على الجهاد،

خاطب خطاب إصلاح في القرآن العظيم عممه على جميع أفراد الأمة، قال تعالى: ﴿كُنَّمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْعْرُوفِ وَتَهَوْنَ عَنِ الْنَكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ * وَلَوْ آَمَنَ أهْلُّ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم " مِنْهُمُ المُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [آل عمران: ١١٠]، وقال تعالى: ﴿وَمِّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْخَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾ [الأعراف: ١٨١]. وقد أخبرنا ربنا عزّ وجل عن أقوام استغربوا من عملٍ بعض الصالحين من أمّتهم، كيف يعظُون مَنَّ كانوا في ضلال مبين؟ فجاء ردُّ المصلحين عليهم: لعلهم يتّقون ويرجعون إلى الله عزَّ وجل وإليه ينيبون، قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لم تَعِظُونَ فَوْمَا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أُوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدٌ ﴾ قَالُوا مَعْدِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَهُمْ يَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ١٦٤]. إذا؛ فالإصلاح مسؤولية ملقاة على عاتق جميع أفراد الأمة، كلٌّ بحسب استطاعته، ولا يجوز بحال للمكلف من هذه الأمة أن يتنصل من مسؤولية الإصلاح، فيقف بعيدًا ويكتفي بالبكاء -أو التباكي- على حال الأمة الإسلامية اليوم وما آلت إليه من ضعف ووهن .. ويا ليت شعري: هل ينفع البكاء الميت؟!، وهل يدفع الحزن المصيبة؟! إنما هو العمل الموافق للكتاب المبين، واتباع هدي خير المرسلين، على فهم سلفنا الصالحين. قال تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ [التوبة: ١٠٦]. أيها المؤمنون .. لنتعظ من أخبار الأمم السابقة كيف أنهم لّ تركوا اليقين بربهم، وآثروا المهابة من عدو الله وعدوهم، عمّهم العذاب، وتقطعت بهم الأسباب؛ لقد قصَّ الله -عزَّ وجل - علينا قصة بني إسرائيل وكيف أنَّ نفوسهم قد جبلت على الذل والخور والجبن تحت سيطرة فرعون وقهره أمدًا من الدهر؛ فلمّا امتن الله على بني إسرائيل بأن أنجاهم من فرعون وأغرقه وجنوده في اليم، بشّرهم الله تعالى بالرجوع إلى أوطانهم وديارهم - الأرض المقدسة- وكان الله تعالى قد كتب الجهاد عليهم وأوجبه، ثم

ويذكرهم بنعم الله الكثيرة عليهم التي خصّهم بها، وأنهم كانوا في ذلك الزمان خيرة الخلق وأكرمهم على الله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمَ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِكُمْ أَبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوَكًا وَآتَاكُمْ مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَينَ * يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْقَدَّسَةَ الَِّي كَسَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَقَلِبُوا خاسرينَ﴾ [المائدة: ٢٠ و٢١]. فما كان منهم إلا أن نكثوا عهدهم، ولم يطمئنوا لوعد ربهم: ﴿قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا فَوْمَا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُ جُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾ [المائدة: ٢٢]. وهذا الجواب بسبب الجبن وضعف الإيمان الملتصق بهم، وإلا فالله تعالى قد وعدهم بالنصر: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الِْعَادَ﴾، فلم يستجيبوا لله ورسوله ولم ينهضوا للجهاد في سبيله: ﴿قَالُوا يَا مُوسَى * إِنَّا لَنَ نَّدْخُلَهَا أَبَدًّا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] فأتى العقاب الرباني: ﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرِّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ﴾ [المائدة: ٢٦]. وبهذا يقول العلامة السعدي في تفسيره: ((أي: إن من عقوبتهم: أن نحرّم عليهم دخول هذه القرية التي كتبها الله لهم مدة أربعين سنة، وتلك المدة - أيضاً - يتيهون في الأرض، لا يهتدون إلى طريق، ولا يبقون مطمئنين، وهذه عقوبة دنيوية، لعل الله تعالى كفر بها عنهم، ودفع عنهم عقوبة أعظم منها، وفي هذا دليل على أن العقوبة على الذنب قد تكون بزوال نعمة موجودة، أو دفع نقمة قد انعقد سبب وجودها أو تأخرها إلى وقت آخر. ولعل الحكمة في هذه المدة؛ أن يموت أكثر هؤلاء الذين قالوا هذه المقالة، الصادرة عن قلوب لا صبر فيها ولا ثبات، بل قد ألفت الاستعباد لعدوها، ولم تكن لها همم ترقيها إلى ما فيه ارتقاؤها وعلوها، ولتظهر ناشئة جديدة تتربى عقولهم على طلب قهر الأعداء، وعدم الاستعباد، والذل المانع من السعادة)) انتھی كلامه رحمه الله. [email protected]

إخوة الإسلام .. منذ سقوط الأندلس والأمة تلبس رداءً مرقعا مغبرًا اسمه (الوهن!)، وتقتات بأقوال قوم يهدون بغير هدى محمد حَّاله ويستنون بغير سنته؛ وهذا هو (الدخن!). أما آن الأوان لتجتمع الأمة على حياكة رداءٍ جديدٍ اسمه ((رداء العزة!)) وإزار اسمه (إحياء الكرامة!)، يعيد للأمة زهوها الساطع ويصقل بهاءها الناصع؟ ولن تستطيع الأمة حياكة هذا الثوب ((حتى ترجعوا إلى دينكم)) (٣). ولو أَنَّ الأمة الإسلامية أخلصت في البحث عن مظان ضعفها، وجدّت في تصحيح مسارها، لانقلبت تلك المظان الضعيفة إلى قوة عكسية عظيمة، تهتز منها الجبال وتحيّر بها العقول! وذلك، لأن أصل هذا الدين قوي، والضعف عليه أمرٌ طارئ، والله تعالى وعد بنصر هذا الدين وتأييد عباده المتقين ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ * وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [الفتح: ٧].

فمسؤولية نفض غبار الوهن تقع على جميع أفراد الأمة حكامًا ومحكومين، قادة وشعوبًا؛ فلا يجوز أن يتنصل أي فرد من مسؤوليته، ويتخلى أي عنصر عن واجبه، فنكون كما ذكر في كتب السير والتراجم: أنَّ مالك بن دينار، وكان من سادات التابعين الزهاد، وأمهر نسّاخ المصاحف، وأکثر الوعاظ تأثیرًا: قیل إنه جلس یُذكّر الناس، وكان بين يديه مصحف، وتأثر الناس بوعظه؛ فوجلت القلوب، وذرفت العيون، ولكنه التفت مرة ذات اليمين فلما استقر بصره مكانه؛ فوجئ أن المصحف الذي كان بین یدیه اختفى. فتأمل في وجوه المتباكين، وأنصت لضجيج أصوات الشاكين، ولما لم يجد المصحف؛ قال لهم: كلكم يبكي !!! فمن سرق المصحف؟ ■ (٣) رواه أبو داود (٣٤٦٢) من حديث عبد الله بن عمر عليّ، وصححه الإمام الألباني.