والقرد .. الأستاذة جميلة بنت قيس أبو شندي فلسطين

عن أبي هريرة رَضِفْلَهُ أن رسول اللّه ◌ُعَُّلّه قال: ((إن رجلاً حمل معه خمرًا في سفينة؛ يبيعه، ومعه قرد. فكان الرجل إذا باع الخمر شابه بالماء، ثم باعه. فأخذ القرد الكيس ؛ فصعد به فوق الدَّقُل فجعل يطرح ديناراً في

البحر، ودينارا في السفينة حتى قسمه. (أخرجه أحمد (٣٠٦/٢ و٣٣٥) بإسناد صحيح).

كان تاجر من الأمم الماضية يبيع خمرًا في سفينة، وكان شرب الخمر في شريعتهم حلالاً؛ كما كان في بداية الإسلام قبل تحريمه تحريمًا قطعيًا.، وكان هذا الرجل يخلط الخمر ويغشها بالماء، وبصحبة الرجل قرد يلازمه في حضره وسفره، انتهى الرجل من بيع الخمر وجلس يستريح؛ فإذا بالقرد يخطف كيس الدنانير، ويصعد على صاري السفينة، وأخذ يلقي ديناراً في

البحر وديناراً في السفينة حتى قسمه قسمين .!! غريب الحديث: شابه: خلطه بالماء ومزجه. الدقل: خشبة يمد عليها شراع السفينة، وتسمى: الصاري. فوائد الحديث :

١ - لا يعلم جنود ربك إلا هو؛ فقد سلط الله هذا القرد على هذا التاجر الغشاش؛ ليعلمه درساً في الأمانة؛ بحيث بُيّن له حلال

ماله من حرامه؛ لعله يتذكر أو يخشى.

٢ - التحذير من كل أنواع الغش.

٣ - الغش يمحق البركة. قال بعض أهل العلم: جاء الحرام على الحلال؛ ليكثره، فأخذ الحرام الحلال؛ فبعثره.

٤ - إثبات ذكاء بعض الحيوانات، وبخاصة هذا الحيوان المعروف بتقليد الإنسان ومحاكاته؛ حتى ظن بعض الجهال: أن

الإنسان أصله قرد ■