القدسـ
دك حصون الماولين بالحديث القدسي عن رب العالمين
فقيه الزمان العلامة محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- السعودية التأويل طاغوت سلطه أهل البدع من المتكلمين على كلام الله ورسوله مح له ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله. العربية فضلاً عن الشرع المبين. محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله -: - نص الحديث:
ومن فهم كلام العرب واستعمل لسانهم على أصول وضعه عندهم عرف أن التأويل ليس له أصل فى اللغة ومما يدل على ذلك ويدك حصون المأولين هذا الحديث القدسي العظيم والذي شرحه شيخنا فقيه الزمان العلامة
عن أبي هريرة رَضِ فَةُ قال: قال رسول الله وَ له: ((إن الله تعالى يقول يوم القيامة: يا ابن آدم مرضت فلم تعدني، قال: يا رب! كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ !. قال: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده؟!، يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني، قال: يا رب! وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟! قال: أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي. يا ابن آدم استسقيتك فلم تسقني، قال: يا رب! كيف أسقيك وأنت
رب العالمين؟ قال: استسقاك عبدي فلان فلم تسقه، أما إنك لو سقيته وجدت ذلك عندي)). - تخريج الحديث: رواه الإمام مسلم في ((صحيحه) باب: فضل عيادة المريض، من كتاب: البر والصلة والآداب. - غريب الحديث: استطعمتك: طلبتك أن تطعمني. استسقيتك: طلبت منك أن تسقيني. - فقه الحديث:
إن السلف أخذوا بهذا الحديث، ولم يصرفوه عن ظاهره بتحريف يتخبطون فيه بأهوائهم، وإنما فسروه بما فسره به المتكلم به؛ فقوله تعالى في الحديث القدسي: ((مرضت)) و((استطعمتك)) و(استسقيتك) بينه الله تعالى بنفسه حيث قال: ((أما علمت أن عبدي فلان مرض، و ((أنه استطعمك عبدي فلان)) و((استسقاك عبدي فلان)؛ فهو
صريح في أن المراد به مرض عبد من عباد الله، واستطعام عبد من عباد الله، واستسقاء عبد من عباد الله.
والذي فسره بذلك هو الله المتكلم به وهو أعلم بمراده، فإذا فسرنا المرض المضاف إلى الله والاستطعام المضاف إليه والاستسقاء المضاف إليه، بمرض العبد واستطعامه واستسقائه لم يكن في ذلك صرف الكلام عن ظاهره؛ لأن ذلك تفسير المتكلم به، فهو كما لو تكلم بهذا المعنى ابتداءً. وإنما أضاف الله ذلك إلى نفسه أولاً للترغيب
والحث؛ كقوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهِ﴾ [الحديد: ١١].
وهذا الحديث من أكبر الحجج الدامغة لأهل التأويل الذين يحرفون نصوص الصفات عن ظاهرها بلا دليل من
كتاب الله تعالى ولا من سنة رسوله ◌َّله، وإنما يحرفونها بشبهٍ باطلة هم فيها متناقضون مضطربون. زعموا-؛ لبينه الله ورسوله كما في هذا الحديث. يحصى إلا بكلفة، وهذا من أكبر المحال ■
إذ لو كان المراد خلاف ظاهرها - كما يقولون-؛ لبينه الله تعالى ورسوله، ولو كان ظاهرها ممتنعًا على الله - كما
ولو كان ظاهرها اللائق بالله ممتنعًا على الله لكان في الكتاب والسنة من وصف الله تعالى بما يمتنع عليه ما لا