قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: ((ولهذا تجد قوما كثيرين يحبون قومًا ويبغضون قومًا لأجل أهواء لا يعرفون معناها ولا دليلها، بل يوالون على إطلاقها أو يعادون من غير أن تكون منقولة نقلًا صحيحًا عن النبي صلى الله عليه وسلم وسلف الأمة، ومن غير أن يكونوا هم يعقلون معناها، ولا يعرفون لازمها ومقتضاها، وسبب هذا إطلاق أقوال ليست منصوصة، وجعلها مذاهب يدعى إليها، ويوالى ويعادى عليها، وقد ثبت فى الصحيح أن النبي ولو كان يقول فى خطبته ((إن أصدق الكلام كلام الله ... )) فدين المسلمين مبني على اتباع كتاب الله وسنة نبيه وما اتفقت عليه الأمة، فهذه الثلاثة هي أصول معصومة، وما تنازعت فيه الأمة ردوه الى الله والرسول. وليس لأحد أن ينصب للأمة شخصًا يدعو إلى طريقته، ويوالي ويعادي عليها غير النبي ◌َِّلة، ولا ينصب لهم كلامًا يوالي عليه يعادي غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصًا وكلامًا يفرقون به بين الأمة، يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون)). ((مجموع الفتاوى» (١٦٣/٢٠ - ١٦٤)
اقتباس هذا المقال
«قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: ((ولهذا تجد قوما كثيرين…»، الصحيفة الصادقة، العدد ٢، الربع الأول - من سنة ١٤٣٢ هـ، ص ٤٢. الرابط الدائم: