حبشي، فسترون بعدي اختلافًا شديدًا، فعليكم ٤ - أن يكون حبهم وبغضهم وولاؤهم وبراؤهم

بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين بعدي، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم والمحدثات! فإن كل بدعة ضلالة))٣.

٢- أن يتولى إدارة شؤون هذا التعاون العلماء الربانيون، فيكون تحت نظرهم، ويسير بتوجيههم، ويرجع إليهم في كل شاردةٍ وواردة، ولا يجوز التفريق بين العلماء والدعاة؛ فالعلماء هم الدعاة، وهم السادة والقادة.

٣- أن يسعَوا إلى توحيد كلمة الأمة على التوحيد والسنة، وجمع صفها، ووضعها على المنهاج النبوي السليم، والفهم السلفي القويم؛ ليكونوا أمةً واحدة، وكيانًا واحدًا؛ لما جاء من حديث عبد الله بن عباس يّ قال: قال رسول اللّه ◌َ اله: (يد الله على الجماعة)) ٤.

خالصًا لله تعالى ولرسوله محّلي وللمؤمنين، ويكون ذلك وفق ضوابط وتعاليم الشرع الحنيف، وبفهم سلفنا الصالح؛ عملا بحديث البراء بن عازب رَضِلُّنَّةُ: أن رسول الله ◌َّه قال: ((إن أوثق عرى الإسلام أن تحب في الله، وتُبغض في الله))(٥).

٥- أن يسعوا إلى نصرة المستضعفين من الموحدين، وعدم خذلانهم بالفعل حال الاستطاعة، أو بالقول على كل حال؛ لما جاء من حديث عبد الله بن عمر الشّع قال: قال رسول الله وَله: ((المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرّج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة))(٦).

٦- أن يطيعوا ولاة أمور المسلمين بالمعروف، ولا (٥) ((صحيح الجامع)) (٢٠٠٩). (٦) متفق عليه.

ينزعوا يدًا من طاعة، ولا يخرجوا عليهم بسلاح، أو كلام، وعليهم السمع والطاعة؛ وأن يدخلوا تحت حكمهم، وأن يعملوا تحت إمرتهم؛ لما جاء في حديث حذيفة بن اليمان رَضِلُنَّهُ قال: قلت: يا رسول الله! إنا كنا بشرٍ. فجاء الله بِخَيٍْ. فنحن فيه. فهل من وراء هذا الخير شرٌّ؟ قال: ((نعم))، قلت: هل من وراء ذلك الشرِّ خيرٌ؟ قال: ((نعم))، قلت: فهل من وراء ذلك الخير شرٌّ؟ قال: ((نعم))، قلت: كيف؟، قال: ((يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي، ولا يستنون بسنتي. وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس))، قال: قلت: كيف أصنع؟ يا رسول الله! إن أدركت ذلك؟، قال: ((تسمع وتطيع للأمير، وإن ضرب ظهرك، وأخذ مالك؛ فاسمع وأطع))(٧). أسأل الله تعالى أن يجمع كلمة المسلمين على الخير، وأن يوحد صفهم، وأن يردهم إلى العمل بكتابه العظيم، وسنّة نبيه الكريم وَله وأن ينتهجوا نهج سلفنا الصالح أجمعين، وأن يقينا شير الحزبية وويلاتها المأساوية ما ظهر منها وما بطن، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين ■ (٧) رواه مسلم (١٨٤٧).