ط ميراث النبيّ

وسِّم وَوُرَّاثَهُ عن قيس بن كثير قال : قدم رجل من المدينة على ابي الدرداء رَضِيُّهُ وهو بدمشق، فقال: ما أقدمك يا أخي؟ فقال: حديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله وٍَّ. قال: أماجئت لحاجة؟ قال: لا. قال: أما قدمت لتجارة؟ قال: لا. قال: ما جئت إلا في طلب هذا الحديث؟ قال: فإني سمعت رسول الله ◌َّ يقول: «من سلك طريقًا يبتغي فيه علمًا سلك الله له طريقًا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضاء لطالب العلم، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلماء ورثة الأنبياء؛ إن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم؛ فمن أخذ به أخذ بحظ وافر». أخرجه الترمذي وهو صحيح. مرَّ أبو هريرة رَضِ فْتَهُ بسوق المدينة، فوقف عليه، فقال: يا أهل السوق ما أعجزكم؟ قالوا: وما ذاك يا أبا هريرة؟ قال: ميراث رسول الله وَلَّ يُقَسّم وأنتم هاهنا !! ألا تذهبون فتأخذون نصيبكم منه! قالوا: وأين هو؟ قال: في المسجد. فخرجوا سراعًا إلى المسجد، ووقف أبو هريرة لهم حتى رجعوا، فقال لهم: ما لكم؟ قالوا: يا أبا هريرة! فقد أتينا المسجد، فدخلنا فلم نر فيه شيئا يُقَسَّم! فقال لهم أبو هريرة: أما رأيتم في المسجد أحدًا؟ قالوا: بلى، رأينا قومًا يُصَلّون، وقومًا يقرأون القرآن، وقومًا يتذاكرون الحلال والحرام، فقال لهم أبو هريرة: ويحكم! فذاك ميراث محمد حمدي وشيه أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١٢١/٢)، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١٢٣/١): إسناده حسن.