رياضة نبوية
عن عائشة رَضِ اللَّهُ عَنْهَا: أنها كانت مع رسول الله وَّ في سفر، قالت: فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم؛ سابقته فسبقني، فقال: ((هذه بتلك السبقة)). وفي هذا الحديث تخبر عائشة رَضُِّلِلَّهُ عَنْهَا: أنها خرجت مع رسول الله في إحدى أسفاره، فتنافسا في سباق، فكانت هي السابقة والمتقدمة في سباق الجري على الأرجل لا على الدواب، لكن عندما زاد وزنها وسمنت أعادا المنافسة في سفر آخر؛ فكان النبي وَّل هو السابق هذه المرة، فقال لها النبي وَلّ حين ربح: ((هذه بتلك السبقة))، أي: سبقتك كما سبقتني من قبل، فأصبحنا متساویین في ذلك، وهذا من جمیل معاشرته وَلّ لأزواجه.
الأستاذ/ نمر الشوربجي - الأردن
الجري من التمارين الرياضية الهوائية التي تعتمد على الجمع بين الأوكسجين الناتج عن عملية التنفس أثناء الجري وبين جلو کوز الدم وحرق دهون الجسم. ورياضة الجري تشمل على زيادة لياقة عضلة القلب والأوعية الدموية وتعطي تكوين أفضل للجسم وتخفض نسبة الكوليسترول في الدم وتسيطر على نسب الجيلوكوز والأنسولين بالإضافة طبعاً لدعم العظام وتنظيم الهرمونات، ومن هنا تأتي ضرورة التعرف على فوائد رياضة الجري. فوائد رياضة الجري الصحية : يعد الجري من أكثر أنواع التمارين الرياضية شيوعًا، بل من أكثر التمارين شمولاً من حيث الفوائد التي يعود بها على
بيفّ القُدَارَقَة OL
سَكَارقة 77
مختلف أعضاء وأجهزة الجسم لمن يمارسه بشكل منتظم: فوائد الجري للقلب: يساهم الجري بدعم جهاز الدوران بشكل عام، وتنشيط الدورية الدموية بما ينعكس إيجاباً على صحة القلب والأوعية الدموية وتحسين لياقتها، وكل هذا يزيد من النشاط العام للجسم، ويضمن وصول الدم بشكل أفضل لمختلف أنحاء الجسد. فوائد الجري للدماغ: الجري يحسن القدرات المعرفية؛ فمن خلال الجري یزید تدفق الدم إلى الدماغ، وبالتالي تتحسن الذاكرة، وتنخفض احتمالات الإصابة بالأمراض العقلية خاصة عند التقدم في السن، مثل مرض الزهايمر، وفقدان الذاكرة الجزئي أو الكلي. فوائد الجري للعظام: يساهم الجري بشكل عام في بناء العظام وتقويتها؛ کونه تمرین يعتمد على بذل مجهود يقوم على حمل الجسم على العظام، والانطلاق به سريعًا، والضغط على عظام الأقدام والساقين بشكل خفيف ومنتظم، وبالتالي يحفز بناءها ويزيد قوتها. الجري والعضلات: يساعدها في تقوية عضلات الجسم، كونها تعمل جميعها تقريبًا بتناغم وبانتظام بشكل متكرر وبشكل متوازن
مع دخول كمية أكبر من الأوكسجين للجسم، وهذا ما يعود بالنفع على عضلات الساقين والصدر والقلب والفخذين. الجري وحرق الدهون: يعد الجري من أفضل التمارين لحرق الدهون كونه يرفع حرارة الجسم ويزيد نشاط معظم العضلات في الجسم، ولذلك فهو مفيد لإنقاص الوزن أو التخلص من الشحوم الثلاثية والدهون الضارة والكوليسترول. الجري والأقدام: تعد الأقدام الجزء الأكثر استفادة من الجري، ففوائده للأقدام تشمل عدة مجالات:
أ- تقوية عضلات الأقدام: لأن عضلات الأقدام هي الأكثر استخداماً أثناء الجري.
ب- دعم عظام الساقين: من حيث تحسين بناء العظام وقوتها وقدرتها على تحمل الصدمات.
ج- تمرين الركبتين والمفاصل: فرياضة الجري تخفف من أعراض التهابات المفاصل، أو بعض المشاكل التي قد تصيب الركبة؛ بسبب تحفزها المستمر وتجديد خلاياها. فوائد الجري للرئتين: يعود الجري بفوائد عظيمة على جهاز التنفس؛ بسبب طريقة التنفس أثناء الجري، ومن ذلك: أنه يطرد المواد الملوثة و السامة منهما؛ كالتدخین، واستنشاق الهواء
الملوث، ويحسن مناعة الرئتين. أنواع الجري: توجد أشكال مختلفة من الجري یکمن الفرق بينها في الشدة والسرعة والجهد المبذول: بعضها تستهدف الإحماء. وبعضها يعد نشاطًا رياضيًّا قائمًا
بذاته.
وبعضها من أجل السباقات والمنافسات، ومن ذلك: الجري المتقطع (جري الفواصل الزمنية): ويعتمد هذا التمرين على الجري لمسافات قصيرة، ثم أخذ استراحات قصيرة بشكل متناوب بين الركض والمشي، ولهذا النوع فائدة كبيرة لجهاز التنفس. الجري لمسافات طويلة : يعتمد هذا النوع على وضع هدف معين قبل البدء، والاستمرار في الجري بشكل مريح دون سرعة حتى بلوغ هذا الهدف، وهو من تمارين التحمل؛ لتقييم قدرتنا على الجري. الجري السريع: وهذا النوع يتطلب مجهودًا كبيرًا، وغالبًا يمارس من قبل المحترفين، ويمكن ممارسته مرة في الأسبوع بهدف تقييم التحسن الذي تم الوصول إلیه.
جري السباقات: وهذا يحدث في المنافسات سواء كانت من قبل محترفين لنيل جوائز أو ألقاب أو من قبل أناس عاديين بشكل ودي من أجل التسلية والتحدي،
ويعد هذا النوع جيدًا وضروريًّا كونه يعطي للتمرين حماسة أكبر، وهو أنواع: بعضها يعتمد على السرعة، وبعضها يعتمد على التحمل. نصائح في ممارسة الجري: لتحقيق نتائج أفضل من ممارسة الجري، وحماية الممارس من الإصابات والمخاطر المحتملة أثناء الجري، والحفاظ على السلامة العامة؛ يوجد بعض النصائح التي من شأنها بلوغ هذه الغاية عند الالتزام بها:
أ- تحديد سبب الرغبة بممارسة الجري والهدف منه.
ب- يجب التدرج في التمارين: بحيث تبدأ بالمشي أولًا، ثم الهرولة أو الركض الخفيف، ثم الجري.
ج- يفضل المزج بين رياضة الجري وتمارين أخرى مثل السباحة، أو حتى القيام بالتمارين السويدية، أو الإحماء والجري قبل الذهاب إلى النادي.
د- الإحماء هام جدًّا؛ فيمكن القيام بالمشي السريع لمدة (٣٠ دقيقة) قبل البدء بالجري، وللمبدئين يفضل القيام بهذا لمدة أسبوعين قبل البدء بالركض بانتظام لمسافات طويلة أو بسرعات كبيرة. هـ- إذا کان الهدف من الجري إنقاص الوزن؛ فيجب اتباع نظام غذائي معه؛ مثل: أكل اللحوم الخالية من الدهون، والفواكه، والخضراوات، أو اتباع حميات بعد استشارة
أطباء التغذية.
و- يفضل ممارسة تمرين الجري مع شخص آخر؛ لعدم الملل، والحصول على تشجيع متبادل.
ز- ينبغي التناوب أثناء التمرين بين المشي والركض.
ح- يجب تهدئة الجسم بعد التوقف عن التمرين: من خلال تنظيم التنفس، وأخذ كميات كافية من الأوكسجين بهدوء.
وبالجملة؛ يعد الجري من أفضل الرياضات وأكثرها شيوعًا:
أ- الجري سهل الممارسة، ولا يحتاج لحركات معقدة أو صعبة.
ب- غير مكلف، ولا يحتاج للتسجيل بنوادٍ أو شراء معدات أو تناول مكملات غذائية وغيرها.
ج- مفيد لمعظم أجهزة الجسم وأعضائه.
د- يمكن ممارسة تمرين الجري في أي وقت، وفي أي مكان مع إمكانية تحديد مدة التمرين. هـ- يعد الجري الخفيف والهرولة تمرين إحماء ممتاز قبل المباشرة بأي تمرين آخر.
و - يمكن ممارسة تمرين الجري من قبل الجميع: الأطفال، والشباب، وكبار السن، والنساء، والرجال، والمحترفين والمبتدئین. ■
الشارقة ٦٧