بما جاء به، واستكملوا إلى قيام الساعة، فلهم أجر من عمل الدهر كله بعبادة الله تعالى، كإتمام النهار الذي استؤجر عليه كله. فوائد الحديث:

١- حجة لأهل السنة والجماعة على أن الثواب من الله على سبيل الإحسان منه جل جلاله.

٢- تفضيل الأمة الإسلامية المرحومة، وتوفير أجرها مع قلة عملها، وأنها أفضل الأمم، وأكملها؛ لإيمانها برسولها بَي وبسائر الأنبياء قبله، ولما خصها الله تعالى به من فضل رسولها ◌َية، وكمال شريعته، وشهادتها على سائر الأمم قبلها، إلى غير ذلك من الخصائص التي خصها الله تعالى بها.

٣- يجب على المسلم أن يستشعر عظم فضل الله علينا نحن المسلمين، ولما أسبغ علينا من نعمه: نعمل قليلاً، ونؤجر كثيرًا.

٤- من استؤجر على عمل ولم يتمه؛ فإنه لا يستحق الأجرة.

٥- في قوله: ((فإنما بقي من النهار شيء يسير)) إشارة إلى قصر مدة المسلمين بالنسبة إلى مدة غيرهم.

٦ - جواز الإجارة بالأجر المعلوم إلى الوقت المعلوم. ■

أزق ٤٩