واليهود والنصارى

الأستاذ عباسي بوضياف الجزائر

عن أبي موسى رَضِ اللَّهُ عَنْهُ عن النبيِ وَلَ، قال: ((مثل المسلمين واليهود والنصارى؛ كمثل رجل استأجر قومًا يعملون له عملاً إلى الليل، فعملوا إلى نصف النهار، فقالوا: لا حاجة لنا إلى أجرك الذي شرطت لنا وما عملنا لك، فقال لهم: لا تفعلوا، أكملوا بقية عملكم، وخذوا أجركم كاملًا، فأبوا وتركوه، فاستأجر أجراء بعدهم، فقال: اعملوا بقية يومكم ولكم الذي شرطت لهم من الأجر فعملوا، حتى إذا كان حين صلاة العصر قالوا: لك ما عملنا، ولك الأجر الذي جعلت لنا فيه، فقال: أكملوا بقية عملكم، فإنما بقي من النهار شيء يسير، فأبوا، فاستأجر قومًا أن يعملوا له بقية يومهم، فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس واستكملوا أجر الفريقين كليهما، فذلك

مثلهم، ومثل ما قبلوا من هذا النور))١.

وعن ابن عمر رَضِ اللَّهُ عَنْهَا عن النبيِ وَيُّ؛ قال: ((مثلكم ومثل أهل الكتابين كمثل رجل استأجر أجراء؛ فقال: من يعمل لي من غدوة إلى نصف النهار على قيراط؟ فعملت اليهود، ثم قال: من يعمل لي من نصف النهار إلى صلاة العصر على قيراط؟ فعملت النصارى، ثم قال: من يعمل لي من العصر إلى أن تغيب الشمس على قيراطين؟ فأنتم هم. فغضبت اليهود والنصارى؛ فقالوا: ما لنا أكثر عملًا وأقل عطاءً، قال: هل نقصتكم من حقكم؟ قالوا: لا. قال: فذلك فضلي

أوتيه من أشاء))٢.

◌َارقة ٥٠