غابت عنا وبرزت عندهم

وأنت أمير الأرض؟ قال: ((إن رسول الله وَلّ كان ينهانا عن كثير من الإرفاه)) قال: فما لي لا أرى عليك حذاء!؟ قال: ((كان النبي ◌َّ يأمرنا أن نحتفي أحيانًا)). الإرفاه: هو كثر التدهن والتنعم. نحتفي: أي: نمشي حفاةً بدون حذاء، حینًا بعد حین. وقد ذهب غیر واحد من أهل العلم إلى أنه يستحب الاحتفاء أحيانًا. قال القاري رَحِمَةُ اللَّهُ في ((مرقاة المفاتيح)) (٢٨٢٧/٧): (((نحتفي أحيانًا)؛ أي: نمشي حفاةً؛ تواضعًا، وكسرًا للنفس، وتمكنًا منه عند الاضطرار إليه، ولذلك قيده بقوله: (أحيانًا)؛ أي: حينًا بعد حين)).

وقال ابن عبد القوي رَحِمَةُ اللهُ في «منظومته)): وسر حافیًا أو حاذیًا وامش وار کبن تمعدد واخشوشن ولا تتعود قال السفاريني رَحِمَةُ اللَّهُ في ((غذاء الألباب)) (٣٤٠/٢): (((وسر) حالة كونك (حافيًا) بلا نعل أحيانًا، اقتداءً بالنبي وَلّ (أو) سر في حال كونك (حاذيًا) أي منتعلًا)). وقال الشيخ ابن عثيمين رَحِمَهُاللهُ في ((شرح رياض الصالحين)) (٣٨٧/٦): ((لبس النعال من السنة، والاحتفاء من السنة أيضًا، ولهذا نهى النبي وقّ عن كثرة الإرفاه، وأمر بالاحتفاء أحيانًا، فالسنة أن