الخوارج

0

إن الإصرار على وحدة الأمة المسلمة الواحدة سياسيًّا واعتقاديًّا هو ما أصَّل في (أهل السنة والجماعة) روح الاعتدال والتوسط ومنحهم مزاج الصفاء الخالي من نزعات التمرد والطائفية، فالحفاظ على الوحدة كان دائمًا ما يدفعهم إلى توحيد الكلمة وليس التباعد والتفرق والتشرذم ولحظة الوحدة الأولى على عهد النبي ◌َّ ظلت حاضرة أبدًا في وعيهم، وهي التي ما زالت تفعل فعلها في تصورهم الجمعي وتدفع ہہم -في كل عصر - إلى القفز فوق واقع الفرقة والفتنة والعمل على استعادة لحظة البدء الأولى. ولذلك حين نشأ مصطلح (أهل السنة والجماعة) لم يكن فرزًا طائفيًّا داخل

الروافض

الأمة المسلمة، بل تمييزًا للتيار العام فيها عما خرج عليه من فرق ومذاهب جديدة. ولذلك فأهل السنة والجماعة يستوعبون في إطارهم عوام المسلمين مفترضين أن الأصل فيهم هو الفطرة والبراءة والانتماء للأمة حتى لو وقعوا في أخطاء ما دامت مجرد أخطاء أو زلات لم تأخذ بعداً عقديًّا ومنهجيًّا يؤسس لمذهب أو حزب أو طائفة مخالف لما عليه أهل السنة والجماعة، وساعتها فقط يحدث الفصل. وكذلك ظهور مصطلح (أهل السنة والجماعة) لم يكن - على غير الشائع خطأ- انحيازًا للسلطة أو الحكام على الرغم مما استقر عليه اعتقادهم من

ى TAQWA O