الدكتور / خالد بن عبد العزيز الجناحي البحرين

منزلة الأسواق عند الله تعالى:

مساجدها، وأبغضُ البلاد إلى الله أسواقها)). [رواه مسلم (٦٧١)].

وعلاقته بالمولات التجارية

أشراط الساعة تُنبأ بقرب دنوها، وأمارة تُلهي الناس عن آخرتها، تَزيد القلوب في غفلتها، وتُعلق النفوس بزُخرفها: شيدوا بنيانها، وتفننوا في عمارتها؛ حتى غدت متقاربة، ينصب فيها الشيطان راياته، ويتربص بها جنوده وأعوانه، حدثنا عنها الصادق المصدوق، كأنه يراها تقع رأي العين، وهاهي اليوم حقيقة أمام أعيننا، يجهلها كثير من الناس، ويغفل عنها أكثر الخواص ... إنها (الأسواق = المولات) التجارية. عن أبي هريرة رَضِاللَّهُ عَنْهُ: أن رسول الله ◌َّة؛ قال: ((لا تقوم الساعة حتى تظهر الفتن، ويكثر الكذب، وتتقارب الأسواق)). [رواه أحمد (١٠٧٢٤)، وصححه الألباني في ((السلسلة الصحيحة)) (٢٧٧٢)].

يحوطنا صخب تجاري عجيب، تتبعنا شاشات الإعلانات الكبيرة، تنهال علينا رسائل التخفيضات المغرية .. خصومات من هنا وهناك .. خطط ممنهجة، وأساليب مدروسة، تدفعنا نحو أسواق متنوعة، منها مجمعات تجارية، وأخرى أسواق الكترونية افتراضية، تصل إلينا قبل أن نصل إليها! لقد أصبحت الأسواق أحب البقاع إلى الناس، يجدون فيها مبتهجهم، ويمضون فيها الكثير من أوقاتهم، أما منزلتها عند الله تعالى، فهي ما رواه أبو هريرة رَضِ اللَّهُ عَنْهُ؛ قال: قال رسول الله وَّةٍ: «أحبُّ البلاد إلى الله