بحيرة طبريا في السنة النبوية
وورد ذكرها - أيضًا- في حديث الجساسة؛ حيث أخبر الصحابي الجليل تميم الداري رَضِ لَّهُ عَنْهُ رسول الله وَلَه بما رأى وسمع من الدجال، وأقره ◌َل﴾ على تفاصيله؛ وفيه: ((فدخلنا الجزيرة، فلقيتنا دابة أهلب: كثير الشعر: لا يدرى ما قبله من دبره من كثرة الشعر؛ فقلنا: ويلك ما أنت؟ فقالت: أنا
٦
الدكتور / هشام بن عبد المجيد القيسي فلسطين
ورد ذكر بحيرة طبريا في حديث النواس بن سمعان التيكتة مرفوعًا عن الدجال؛ وفيه: < .. فبينما هو كذلكـ إذ أوحى الله إلى عيسى: إني قد أخرجت عبارًا لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرز عبادي إلى الطور، ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبريا، فيشربون ما فيها، ويمر آخرهم فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء .. » [مسلم: (2937)].
الجساسة! قلنا: وما الجساسة؟ قالت: اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير؛ فإنه إلى خبركم بالأشواق، فأقبلنا إليه سراعًا وفزعنا منها، ولم نأمن أن تكون شيطانة، فقال: أخبروني عن نخل بيسان؟ قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: أسألكم عن نخلها هل يثمر؟ قلنا له: نعم، قال: أما إنه يوشك أن لا تثمر، قال: أخبروني عن بحيرة الطبرية؟
قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هي كثيرة الماء، قال: أما إن ماءها يوشك أن يذهب .. )) [مسلم: (٢٩٤٢)]. موقعها ووصفها: بحيرة طبريا تقع بين منطقة الجليل في فلسطين السليبة، والجولان السورية المحتلة، على الجزء الشمالي من مسار نهر الأردن. يبلغ طولها (١٢) كم، وعرضها (١٣) كم، وطول سواحلها (٥٣) كم، ومساحتها (١٦٦) كم مربع، وأقصى عمق فيها يصل إلى (٤٦ م). والبحيرة والمنخفض حولها هي جزء من الشق السوري الإفريقي. تنحدر المياه من قمة جبل الشيخ؛ لتشكل مجموعة الينابيع الكبيرة: دان، وبانياس، والحاصباني: التي تتجمع لِتَكوِّنَ نهر الأردن العلوي، والذي يغذي بحيرة طبريا بالمياه. وتقع البحيرة تحت سطح البحر على عمق (٢١٣م)، ولذلك تعد أخفض بحيرة مياه حلوة في العالم، وثاني أخفض مسطح مائي بعد البحر الميت. التسمية: يرجع أصل التسمية إلى الإمبراطور الروماني (طيبا ريوس قيصر الأول). وقد ذكرها في التوراة (سفر العدد: إصحاح / ٣٤)، و(سفر يشوع: إصحاح/ ١٣)
باسم (كينيرت)؛ ويعتقد أن أصل التسمية مشتق من كلمة (كينور)، والتي تعني (الكمان = آلة موسيقية تشبه القيثارة)، وهي مأخوذة شكل البحيرة. لبنان ( صفد الجليل الناصرة جنين
سوريا بحيرة طبريا
البحر الميت
الأردن
طبريا بيسان
نابلس
أريحا
رام الله
وعكا
طولكرم
حيفا
اللد. الرملة
القدس بيت لحم
الخليل
النقب
البحر المتوسط
يافا
بئر السبع
غزة
رفح
مصر
دولة يهود وبحيرة طبريا: تسيطر دولة اليهود في فلسطين المسلمة المحتلة على البحيرة، وتسرق جميع مياهها؛ حيث تعد أهم مصدر لمياه الشرب لدى الدولة اليهودية اللقيطة؛ حيث تنقل مياه البحيرة إلى جميع مدن فلسطين المحتلة. أهميتها دينيًا واقتصاديًا: تشكل بحيرة طبريا أهمية كبرى للنصارى؛ حيث يعتقدون: أن عيسى عَلَيْهِالسَّلامُ مشى عليها. وفي مكان خروج نهر الأردن من بحيرة طبريا يوجد موقع (يردنيت)، والذي يسمح بالاغتسال الطقوسي في نهر الأردن؛ حيث يعتقد النصارى أن: (يوحنا المعمدان = يحيى عَلَيْهِالسَّلَامُ) عمَّد المسيحِ عَلَيْهِالسَّلامُ هناك. وبحيرة طبريا غنية بالأسماك، وخاصة سمك البوري، وبلطي الجليل، وبلطي الأردن، وسمك المبروك الفضي. وأخيرًا؛ فقد ارتبطت بحيرة طبريا في السنة النبوية الصحيحة بالأحداث الرئيسة لنهاية العالم وأشراط الساعة الكبرى: خروج المسيح الدجال، ويأجوج ومأجوج؛ حيث يمر أولهم بالبحيرة؛ فيشربها ثم يأتي آخرهم ليقول: ((كان
في هذه مرة ماء)). إن هذا التعبير النبوي يدل بوضوح على كثرة شعب يأجوج ومأجوج. ومما يؤكد هذا أيضًا: أن بعض الباحثين قام بدراسة تحليلية تثبت كثرة هذه الشعوب؛ حيث قام بتجربة علمية لمعرفة عدد سكان ياجوج وماجوج في ذلك اليوم العظيم، وذلك بمعرفة المعطيات الآتية: - حجم بحيرة طبريا بالمتر المكعب حسب بيانات وزارة البيئة اليهودية -لعنهم الله -: حجم المياه المخزنة في أعلى منسوب = ٤٣٠٠ مليون متر مكعب. حجم المياه المخزنة في أدنى منسوب = ٣٦٠٠ مليون متر مكعب. - عند العطش الشديد للإنسان العادي ممكن أن يشرب (لتر ماء واحد) في حالة قوم يأجوج ومأجوج؛ فقد ثبت بالأحاديث الصحيحة: أنهم ناس عاديون من نسل آدم عَلَيْهِالسَّلَامُ. - لكنهم شديدو القوة والبأس لذلك نفترض أن حجم كمية الماء ليرتوي شخص واحد منهم تساوي (٢) لتر.
نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العـ من عصابة الصهاينة وأن يقينا وأمتنا وبـ
- وبحسب الأحاديث الصحيحة: أن معظم شعب يأجوج ومأجوج يشربون منها؛ فإذا حسبنا عدد لترات بحيرة طبريا بأقل منسوب فهو: ١ متر مكعب ماء = ١٠٠٠ لتر ماء ١٠٠٠ لتر × ٣,٦٠٠,٠٠٠,٠٠٠ = ٣,٦٠٠,٠٠٠,٠٠٠,٠٠٠ لتر
٣,٦٠٠,٠٠٠,٠٠٠,٠٠٠/ ٢ = ١,٨٠٠,٠٠٠,٠٠٠,٠٠٠ مليون نسمة؛ أي (١٨٠٠) مليار نسمة. أي: أكثر من كل سكان الكرة الأرضية الحاليين بـ (٢٥٧) مرة. ومما يصدق ذلك: ما رواه البخاري (٣٣٤٨) عن أبي سعيد الخدري رَضِ لُّ عَنْهُ عن رسول الله وَالية؛ قال: ((يقول الله تعالى: يا آدم! فيقول: لبيك وسعديك، والخير في يديك. فيقول: أخرج بعث النار. قال : وما بعث النار؟. قال: من كل ألف تسع مئة وتسعة وتسعين؛ فعنده يشيب الصغير، وتضع كل ذات حمل حملها، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد)) قالوا: وأينا ذلك الواحد؟ قال: ((ابشروا؛ فإن منكم رجلًا ومن يأجوج ومأجوج ألف))■
ء ـلا أن تعود فلسطين إلى آمة الإسلام ـلاد المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن.
ذكر ابن بطوطة في كتابه «تحفة النظار»: أنه رجل من صيدا إلى طبريا، في رحلته الممتدة من المغرب إلى المشرق، وعند حلوله بمدينة طبرياروي ما يلي: «وكانت فيما مضى (يقصد طبريا) مدينةً كبيرةً ضخمة، ولم يبق منها إلا رسوم تنبئ عن ضخامتها، وعظم شأنها، وبها الحمامات العجيبة. لها بيتان: أحدهما للرجال، والثاني للنساء، وماؤها شديد الحرارة؛ ولها البحيرة المشهورة (أي: بحيرة طبريا)، طولها نحو ستة فراسخ، وعرضها أزيد من ثلاثة فراسخ؛ وبطبريا مسجد يعرف بمسجد الأنبياء».
OD