الفقهاء وصاحب الإجار! سكن بعض الفقهاء بيتًا سقفه يُقرقع في كل وقت، فجاء صاحب البيت يطلب الأجرة. فقال له الفقيه: أصلح السقف فإنه يقرقع. قال: لا تخف، فإنه يسبّح الله تعالى! فقال الفقيه: أخشى أن تُدركه رِقّة فيسجد !.

المحدّث والأذان! قال أبو عبد الله الحاكم : حضرت أبا العباس [يعني الأصم، وكان من طلاب الربيع بن سليمان

تلميذ الإمام الشافعي ] يومًا في مسجده، فخرج ليؤذن لصلاة العصر، فوقف موضع المئذنة، ثم قال

بصوت عال: أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، ثم ضحك، وضحك الناس ، ثم أذن .

حافظ ينسى نعله! عن خالد بن قيس؛ قال : سمعت قتادة يقول: ما نسيت شيئاً قط. ثم قال: يا غلام! ناولني

نعلي.

قال الغلام: نعلك في رجلك. "المجالسة وجواهر العلم" (٦/ ٢٤٢).

توبة بائع القت! عن أبي إسحاق الحبال قال: كنا يومًا نقرأ على شيخ، فقرأنا قوله عليه الصلاة والسلام: ((لا يدخل الجنة قتات))، وكان في الجماعة رجل يبيع القت - وهو علف الدواب- فقام وبكى، وقال: أتوب إلى الله، فقيل له: ليس هو ذاك، لكنه النّمام الذي يَنقل الحديث من قوم إلی قوم يؤذيهم، قال: فسكن وطابت نفسه.

31

الدكتور هيثم بن سعيد جرار فلسطين

TOT