منظومة تميز كل شيء خلقه الله جعل له خصوصية تميزه عن غيره؛ حتى تميزت الأرض عن السماء، والكوكب عن النجم، والإنسان عن الحيوان، حتى أنك لتجد أن كل من في مجموعة واحدة له ما يميزه من غيره: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَئِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِينَ﴾ [الروم: ٢٢]. والمسلم كرَّمه الله بالإسلام، وشرفه بالقرآن، وحدد ملامح
شخصيته بالسنة الغراء، ولذلك؛ فالمسلم طراز فريد في الحياة، يصدر عن انتماء عقدي، وتميز حضاري .. ولكننا لما كنا في عصر التمييع الحضاري؛ فقد سعينا بجد، وانطلقنا بنشاط، وحملنا راية السنة بقوة واعتزاز؛ لِنُكَوّنَ للأمة الإسلامية رؤية
واضحة الحدود، ظاهرة المعالم، تسير في هديها للوصول إلى ما وصل إليه أصحاب رسول بحعلية. فجاءت (صحيفتكم الصادقة) على قدر مقدور: ترسم طريقها بتميز، بكل المقاييس: التميز العقدي: فترفع لواء التوحيد على منهج الصحابة الأبرار. تميز التعبد: فكل عبادة لم يتعبدها أصحاب النبي لا نقرها. تميز الأخلاق والسلوك: لأنها جزء من عقيدتها، وأصل في مهجها. وهي بذلك تحققٍ - إن شاء الله - قول الشاعر: وكن في الطريق عفيف الخطى وكن رجلًا إن أتوا بعده فهل من مشمر معنا لحمل هذه الراية؟ وهل من معين لتكتمل الغاية؟! وهل من مضح لنرى ما نتمناه في واقع الناس؟! فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
قد هيؤوك لأمر لو فطنت له
كريم السماع عفيف النظر يقولون: مر، وهذا الأثر
المشرف العام
M
(الصلسة + اليهودية .. + الباطنية) !!