هيئة التحرير
١- إذا نوى السفر: صح عنه ◌َّةٍ ؛ أنه قال: ((إذا هم أحدكم بالأمر؛ فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم! إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغیوب، اللهم! إن كنت تعلم أن هذا الأمر خيرٌ لي، في ديني ومعاشي، وعاجل أمري وآجله؛ فاقدره لي، ويسره لي، وبارك لي فيه، وإن کنت تعلمه شرائي، في ديني ومعاشي، وعاجل أمري وآجله؛ فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به)) قال: ویسمي حاجتها. وكان ◌َ لّه إذا ركب راحلته: كبر ثلاثًا، ثم قال: ((سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين-أي مطيقين-، وإنا إلى ربنا لمنقلبون)). ثم يقول: ((اللهم! إني أسألك في سفرنا هذا: البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى. اللهم! هون علينا سفرنا هذا، واطو عنا بعده. اللهم! أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل. اللهم! اصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا». وإذا رجع: قالهن، وزاد فيهن: ((آیبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون»٢. (١) هذا الفصل من كتاب ((صحيح زاد المعاد)) لابن القيم :. أخرجه (٦٦١١) من حديث جابر بن عبد الله ظىتها (٢) أخرجه مسلم (٢٤٣١) من حديث عبد الله بن عمر وظيفتها. بيف الشُكِرَقَة ٨٦
وفي «صحيح مسلم))٣: أنه كان إذا سافر يقول: ((اللهم! إني أعوذ بك من وعثاء السفر-أي: شدة السفر-، وكآبة المنقلب-أي المرجع-، ومن الحور بعد الكور٤، ومن دعوة المظلوم، ومن سوء المنظر، في الأهل والمال)).
٢ - إذا ركب راحلته: فإذا استوی علی ظهرها، قال: ((الحمد لله - ثلاثًا-، الله أكبر - ثلاثًا-)» ثم يقول: «سبحان الذي سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنین، وإنا إلى ربنا لمنقلبون)). ثم يقول: ((الحمد لله - ثلاثًا-، الله أكبر - ثلاثًا-))، ثم يقول: ((سبحان الله - ثلاثًا-))، ثم يقول: ((لا إله إلا أنت، سبحانك إني كنت من الظالمين، سبحانك إني ظلمت نفسي، فاغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)»°.
٣- إذا ودع أصحابه: وكان ◌َلّه إذا ودع أصحابه في السفر، يقول لأحدهم: ((أستودع الله دینك، وأمانتك، وخواتيم عملك))". وجاء إليه رجلٌ، وقال: يا رسول الله! إني أريد سفرًا؛ فزودني، فقال: ((زودك الله التقوى))، قال: زدني، قال: ((و غفر لك ذنبك))، قال: زدني، قال: ((ویسر لك الخير حيثما كنت))٧. وقال له رجلٌ: إني أريد سفرًا، فقال: ((أوصيك بتقوى الله، والتكبير على كل شرفٍ))، فلما ولى، قال: ((اللهم! ازو له الأرض، وهون عليه السفر)»٨. (٣) برقم (١٣٤٣) من حديث عبدالله بن سرجس نصيعنه (٤) أي: من التفرق بعد الاجتماع، ومعناه: أن تفسد أمورنا بعد استقامتها. وانظر: ((السلسلة الصحيحة)) (٠٣٧١) للألباني.
٤ - صفة السير في السفر: وكان سيره في حجه: العنق؛ فإذا وجد فجوةً: رفع السير فوق ذلك. وكان يقول: ((لا تصحب الملائكة رفقةً فيها كلبٌ ولا جرسٌ)»٩.
وكان يكره للمسافر وحده أن يسير بالليل، فقال: ((لو يعلم الناس ما العدو١٨.
في الوحدة: ما سار أحدٌ وحده بليلٍ)) ١٠، بل كان يكره السفر للواحد وكان ينهى المرأة أن تسافر بغير محرم، ولو مسافة بريد١٩ٍ.
بلا رفقةٍ. وأخبر: ((أن الواحد شيطانٌ، والاثنان شيطانان، والثلاثة ر کبٌ))١١.
٥- ماذا يقول إذا نزل منزلاً؟ وكان يقول: ((إذا نزل أحدكم منزلاً؛ فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق؛ فإنه لا يضره شيءٌ؛ حتى يرتحل منه)). ولفظ مسلم: ((من نزل منزلًا، ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق؛ لم يضره شيءٌ؛ حتى يرتحل من منزله ذلك))(١٢ .
٦- كيف يعامل راحلته؟
وكان يقول: ((إذا سافرتم في الخصب١٣؛ فأعطوا الإبل حظها من وكان إذا قدم من سفره: يلقى بالولدان من أهل بيته. الأرض، وإذا سافرتم في السنة - اي القحط-؛ فبادروا نقيها١ -وفي قال عبدالله بن جعفر: وإنه قدم مرةً من سفرٍ؛ فسبق بي إليه، فحملني
لفظٍ: فأسرعوا عليها السير-، وإذا عرستم؛ فاجتنبوا الطريق؛ فإنها طرق الدواب، ومأوى الهوام بالليل))١٥ .
٧ - دعاء دخول القرية:
وكان إذا رأى قريةً يريد دخولها، قال -حين يراها -: ((اللهم! رب قالت عائشة: ((لما قدم جعفرٌ وأصحابه: تلقاه النبي ◌َّ؛ فقبل ما بين الشياطين وما أضللن، ورب الريح وما ذرين، إنا نسألك خير هذه قال الشعبي: وكان أصحاب رسول الله وَّ إذا قدموا من سفرٍ:
السماوات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب عينيه، واعتنقه)).
القرية وخير أهلها، ونعوذ بك من شرها وشر ما فيها))١٦.
(١٣) الخصب: هو كثرة العشب والمرعى، وهو ضد الجدب. (١٤) أي: المخ، والمراد: الحث على الرفق بالدواب، ومراعاة مصلحتها؛ فإن سافروا في الخصب؛ قللوا السير وتركوها ترعى في بعض النهار، وفي أثناء السير؛ فتأخذ حظها من الأرض بما ترعاه منها. (١٥) أخرجه مسلم (٦٢٩١) من حديث أبي هريرة لصـ (١٦) حسن - أخرجه ابن حبان (٩٠٧٢)، والحاكم (١ / ٦٤٤)، وابن السني (٥٢٥). وانظر كتابي: ((عجالة الراغب المتمني)) (٥٢٥).
عبه .
٨- ماذا يقول إذا رأى الصبح؟ و کان إذا بدا له الفجر في السفر، قال: ((سمع سامعٌ بحمد الله وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا، وأفضل علينا، عائذًا بالله من النار))١٧ .
٩ - الجامع في آداب السفر: وكان ينهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو؛ مخافة أن يناله
وكان يأمر المسافر إذا قضى نهمته ٢ من سفره: أن يعجل الأوبة إلى أهله٢١. وكان إذا قفل - اي رجع - من سفره: يكبر على كل شرفٍ من الأرض ثلاث تكبيراتٍ، ثم يقول: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قديرٌ، آیبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده)) ٢٢. وكان ينهى أن يطرق الرجل أهله ليلًا؛ إذا طالت غيبته عنهم٢٣. وكان لا يطرق أهله ليلاً، يدخل عليهن غدوةً، أو عشيةً؛ ٢.
بين يديه، ثم جيء بأحد ابني فاطمة - إما حسنٌ، وإما حسينٌ -؛ فأردفه خلفه، قال: فدخلنا المدينة ثلاثةً على دابة٢٥ٍ. وكان يعتنق القادم من سفره، ويقبله إذا كان من أهله.
تعانقوا. وكان إذا قدم من سفرٍ: بدأ بالمسجد؛ فركع فيه ركعتين٢٦.■
يعَنْه (١٨) أخرجه البخاري (١٩٩٢)، ومسلم (٩٦٨١) من حديث ابن عمر فى عنها. (١٩) صحيح - أخرجه بلفظ البريد -: أبو داود (٥٢٧١). وأصله عند البخاري (٨٨٠١)، ومسلم (٩٣٣١) من حديث أبي هريرة رضي عنه (٢٠) النهمة: بلوغ الهمة في الشيء.
(١٧) أخرجه مسلم (٨١٧٢) من حديث أبي هريرة
اللهب عنه