ساعة الصفر

يضيف: ((أن الفكرة التي يقاتلنا من أجلها معظم خصومنا هي فكرة قارات !! ، ورسم التقرير السيناريوهات المتوقعة بناءًا على الوقائع قاهرة، فهم يؤمنون أنه لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وأن القرآن الجارية لما ستؤول إليه الأوضاع الدولية في الخمسة عشر سنة القادمة .. هو السبيل الوحيد للجنة، وأن المجتمع ينبغي أن يحكم بالشريعة التي وكان السيناريو الثالث؛ هو: قيام الخلافة!، وكيفية تعامل الولايات

تمثل نظام الإسلام، ولقد أدرك المسلمون بعد تجارب كثيرة فاشلة، أن المتحدة معها !!. ملاذهم الوحید إنما هو في الإسلام ولا شيء سواه)). انتهى.

والذي شارك في إعداده (١٠٠٠) خبير! خلال (٣٠) مؤتمر في خمس

ويقر: ((أنه لا يوجد قوة مهما عظمت، يمكن أن تمنع قيام فكرة قد آن (روسيا .. امبراطورية ثالثة)): ((أن العالم في طريقه لأن يتألف من خمس

أوانها)).

أما (نائب رئيس مجلس الدوما - البرلمان الروسي-) يرى في كتابه:

دول كبرى؛ هي: الصين، روسيا، كونفدرالية في الأمريكيتين، ودولة

في عام (٢٠٠٢م) قام جهاز المخابرات الألماني بالتحذير من قيام الخلافة الممتدة من جاكرتا إلى طنجة وغالبية أقاليم أفريقيا، والهند إذا الخلافة؛ حيث قام (أرغست هايننغ) -الذي يترأس احدى أنشط تخلصت من النفوذ الإسلامي الذي يحاصرها)).

أجهزة الاستخبارات الدولية-، بجولة في كثير من الدول، محذرًا إياهم من هجوم واسع؛ هدفه: إقامة دولة الخلافة في المنطقة !!.

وقد صرح الرئيس الأمريكي السابق: (جورج بوش الابن) في ثلاث مؤتمرات صحفية في البيت الأبيض بتاريخ (٦/١١ و2/9 و11/10/

وفي العام (2005 م) نشرت (رويترز واشنطن) تقريرًا لخبراء 2006 م) قائلًا: ((يريدون إقامة دولة الخلافة!؛ كدولة حكم، المجلس القومي للبحوث، التابع للاستخبارات الأمريكية (CIA )، ويريدون نشر عقيدتهم!، من إندونيسيا إلى إسبانيا !! )).

أما (رامسفيلد) -وزير الدفاع الأمريكي السابق - فقد قال في تعقيب له في (جامعة جون هوبكنز) بتاريخ (٢٠٠٥/١٢/١٥م): ((ستكون العراق بمثابة القاعدة للخلافة الإسلامية الجديدة، التي ستمتد لتمثل الشرق الأوسط، وتهدد الحكومات في أوروبا وأفريقيا وآسيا)).

وفي حفل توديعه منصبه؛ قال (رامسفيلد): ((أنهم يريدون الإطاحة وزعزعة أنظمة الحكم الإسلامية المعتدلة، وإقامة دولة الخلافة!)).

(ريتشارد ميرز) -قائد التحالف الصليبي في العراق- (٢٠٠٦/٦/٣١م) صرح قائلا: ((أن الخطر الحقيقي والأعظم على أمن الولايات المتحدة؛ هو: التطرف الذي يسعى لإقامة دولة الخلافة!؛ كما كانت في القرن السابع الميلادي، وأن هذا التطرف ينتشر في أماكن أكثر من العراق بكثير، وينتشر بالعراق، ويحرض على الأعمال المادية ضد أمريكا في العراق)».

وكانت صحيفة (نيويورك تايمز)) في العام (٢٠٠٥م) ذكرت: ((إن أصحاب الصلاحية في إدارة بوش باتوا يتداولون كلمة الخلافة في الآونة الأخيرة كالعلكة». رئيس وزراء بريطانيا الأسبق (توني بلير)، تحدث أمام المؤتمر العام لحزب العمال في (٢٠٠٥/٧/١٦م) فقال: ((أننا نجابه حركة تسعى لإزالة إسرائيل، وإخراج الغرب من العالم الإسلامي، وإقامة دولة إسلامية واحدة، تحكّم الشريعة الإسلامية في العالم الإسلامي عن طريق إقامة الخلافة!)).

أستاذ القانون بجامعة هارفارد (نوح فيلدمان)، يو كد في كتابه: ((سقوط وصعود الدولة الإسلامية)): ((أن الصعود الشعبي للشريعة الإسلامية مرة أخرى في العصر الحالي رغم سقوطها سابقًا سيؤدي إلى خلافة إسلامية ناجحة!)).

(نعمان حنيف) نشر على موقع (الشاشة الإعلامية العالمية) دراسة متأنية، ونظرة ثابتة، ورؤية مستقبلية، بعنوان: ((الخلافة: تحدي الاسلام للنظام العالمي!)) تعرض فيها إلى ما سيؤول إليه الصراع بين الغرب والإسلام، والذي سيصل بنظره إلى نتيجة واحدة؛ هي: إنه ليس لدى الغرب سوى خيار واحد هو حتمية الخلافة !.

قال الأديب الروسي (تولستوي) ((إن شريعة محمد ستسود العالم، لانسجامها مع العقل والحكمة !! )). وقال مؤلف قصة الحضارة (ويل ديورن) ((إذا ما حكمنا على العظمة، لما كان للعظيم من أثر في الناس، قلنا :- محمدًا هو أعظم عظماء التاريخ !! )).

قال (اللورد كامبل) - أحد أعضاء مجلس اللوردات البريطاني - في تقرير له: ((إنَّ هناك شعبًا واحدًا يقطن ما بين الخليج إلى المحيط، لغته واحدة، ودينه واحد، وقبلته واحدة، وثقافته واحدة، وآماله مشتركة، وأرضه متصلة، وهو اليوم في قبضة أيدينا، ولكن بدأ يتململ، فماذا يحدث لنا غدًا إذا استيقظ العملاق؟!)).

٧٧٠ رك شيفية

في الحادي عشر من يناير عام (2010 م) كتب (جون شيا) - الصحفي الأمريكي البارز، ورئيس تحرير مجلة (American Reporter) بالمجلد السادس عشر برقم (3851) - مقالًا بعنوان: ((الحرب ضد الخلافة!))، تضمن المقال رسالة موجهة إلى الرئيس (أوباما) تتعلق بما أسماه ((دولة الخلافة الخامسة!). ومما قال:

(الحقيقة الجلية؛ هي: أنه لا يستطيع أي جيش في العالم، ولا أية قوة كذلك بأن توحيد بلاد الإسلام تحت إمرة قائد كارزمي أمر محتمل. يجب أن نقر: بأننا لا نستطيع أن نحرق قادة هذه الفكرة في كل بلاد إنه من المسلم به: أنه يصعب محاربة شبح لا يمكن رؤيته، أو حتى الشرق الأوسط، ولا أن نحرق كتبها، أو ننشر أسرارها؛ ذلك لأن هناك الاعتقاد بوجوده، لكن الأشد صعوبة هو أن تجد هذا الشبح أصبح إن الشرق الأوسط يواجه اليوم القوة الاقتصادية الموحدة للدول إليه التنظيمات الإسلامية - سنكون قد وقعنا في شَرَكٍ كبير آخر: الملايين الأوروبية، هذا صحيح، لكن علينا أن نعرف أنه في الغد سيواجه من المسلمين سيقفون ضدنا، وعندئذٍ يصعب علينا التراجع.

عسكرية - مهما بلغت درجة تسليحها - أن تهزم (فكرة) !.

إجماعًا بين المسلمين على هذه الفكرة !.

الغرب القوة الموحدة لدولة الخلافة الخامسة !.

حقيقة واقعة لم تحسب لها حساباتك، فإذا حدث ذلك -وهو ما تسعى

ليسمح لي سيادة الرئيس (أوباما) أن أبدي إليه بعض الملاحظات الهامة: ضمان إقامة ديمقراطية حرة في أفغانستان، أو من أجل مساندة أنظمة في

سيدي الرئيس:

أن تعترف بسخافة الإدعاء بأن الإسلام منقسم على نفسه، وأن تعترف

إن معظم الأمريكيين يكرهون التعايش مع حرب طال أمدها، من أجل

باكستان والعراق، ويكره الأمريكيون كذلك فكرة إقامة أمریکي دائم،

إن المعركة بين الإسلام والغرب معركة حتمية لا يمكن تجنبها، وهي لمنع احتمال تحقيق التنظيمات الإسلامية نصرًا حاسمًا علينا يفقدنا نمط ذات تاريخ قديم، ولا بدّ أن نضع حدًا لهذا الصراع، وليس أمامنا إلا أن الحياة الذي نعيشه، إننا شعب يملك إرادة قوية، ويجب ألا ننتظر حتى

ندخل مفاوضات سلام مع الإسلام.

تتحطم إرادتنا من قبل عدو يملك إرادة أقوى !.

إني أتوقع أن يخبرك البعض: بأنه من المستبعد تمامًا أن ندخل في إننا نعيش مرحلة تتصارع فيها العاطفة مع الأيدولوجيا؛ لهذا فإن الأمر مفاوضات مع عدو متخيل اسمه ((الخلافة الخامسة !! ))؛ لكنه يجب يتطلب منا إحداث توافق مع الإسلام، قبل أن تسيل شلالات الدماء عليك كقائد عسكري، وأنت تصوغ سياستك في التعامل مع الإسلام: من أجساد الأمريكيين، وهذا أمر قد يحدث قريبًا، يجب أن تكون لدينا

الحكمة فلا نضع أنفسنا في قلب الحرب مع دولة الخلافة الإسلامية !.

والأفضل لنا: أن نقف على حدودها، يجب أن نزن أنفسنا جيدًا، يجب أن سيدي الرئيس:

نفكر بضميرنا الخاص؛ كأمريكيين، فليس من الحكمة: أن نساند أنظمة أشكرك لاستماعك إلي، وأنا فخور بأني أعطيتك صوتي في انتخابات غير ديمقراطية، وعالية الفساد ضد دولة الخلافة، التي تصوغ سياستها الرئاسة الأخيرة)).(١) انتهى كلامه.

أصلًا وفق عقيدة تحارب الفساد، والقيادة الغير راشدة، بأكثر مما تحاربه المبادئ اليهودية والمسيحية، التي تتسم بالتسامح والتعاطف مع الخطيئة والمخطئين على السواء.

سيادة الرئيس: علينا ألا نخاف من قيام حكومة أمينة أيًّا كانت صفتها، إن الذي علينا أن نخافه قيادات تخون مبادئها الأساسية !.

إننا مسئولون يا سيادة الرئيس، على العديد من الصفقات التي تعمل على تمكين الفساد في دول الشرق الأوسط، وعن العديد من الخطوات الغير عقلانية التي اتخذناها لضمان بقاء الحكومات الفاسدة، إنه بإمكاننا أن ننسحب من صراع ظاهر الملامح، بدلًا من أن ندخل في حرب ضد جيش غير منظور!، وبمعنى أصح: ضد (فكرة) .. إننا إذا لم نعترف بهذه الحقيقة؛ فعلينا أن نتوقع هزيمة، أو انسحابًا حتميًا.

علينا أن نعرف: من هذا الذي نحاربه؟ وما الذي نحارب من أجله؟ إنه عدو متسلح بدینه یواجهنا يومًا بعد يوم، هل نحن نحارب من أجل السيطرة على أراضٍ ومقاطعات؟ أو نحارب فكرة حان وقتها الآن، تملؤها رغبة في الانتقام منا؛ لقتلنا مئات الآلاف من الأرواح البريئة؟.

الحقيقة؛ هي: أننا نحارب الآن في أفغانستان أكبر بلاد العالم في تجارة الهيروين، لصالح حكومة من أشد حكومات العالم فسادًا، لقد انسحبنا من العراق في وقت بدأت فيه المصالحة الوطنية تجني ثمارها، ورغم ذلك تتصاعد الهجمات ضد الجنود والمدنيين، ومع الأسف؛ فإن الحكومات التي شكلناها هناك هي ذاتها تعتبر شكلًا جديدًا من الحكومات التي تسعى إلى تأخير وتحطيم أسس الديمقراطية الحرة !.

إننا لا نستطيع أن نملي مستقبل السياسة على الشرق الأوسط، أو نرسم سياستنا؛ لكي نضمن فقط بقاء أنظمة بعينها، أو لضمان استمرار إمدادنا بمصدر واحد، إن مستقبلنا يكمن في التجارة مع عالم ينعم بالسلام، تتوافر فيه الوظائف لشعبنا، ويحدث فيه التقدم في التكنولوجيا والاختراعات، هذا هو الذي يحدث الفارق، دعنا نحارب من أجل ذلك، وليس من أجل حكومات شيطانية !!.

قال (كار ماركس): ((هذا النبي افتتح برسالته عصرا للعلم والنور والمعرفة ، حري أن تدون أقواله وأفعاله بطريقة علمية خاصة ، وبما أن هذه التعاليم التي قام بها هي وحي فقد كان عليه أن يمحو ما كان متراكما من الرسالات السابقة من التبديل والتحوير)). ويقول: ((إن محمدا أعظم عظماء العالم ، والدين الذي جاء به أكمل الأديان .. )).

يقول (البرشادور): ((إن هذا المسلم الذكي الشجاع قد ترك لنا حيث حلّ علمه وفنّه، وآثار مجده وفخاره. إن هذا المسلم الذي نام نومًا عميقًا مئات السنين، قد استيقظ، وأخذ ينادي: هأنذا لم أمت!، إنيّ أعود للحياة، لا لأكون أداةً طيّعة، أو كتلًا بشرية تسيرها العواصم الكبرى ومخابراتها. من يدري؟ ربما يعود اليوم الذي تصبح فيه بلاد الفرنج مهددة بالمسلمين، يهبطون من السماء، لغزو العالم مرةً ثانية في الوقت المناسب، - أو الزمن الموقوت -. لست متنبئًا؛ ولكن الأمارات الدالة على هذه الاحتمالات كثيرة، لا تقوى الذرّة، ولا الصواريخ، على وقف تيّارها)).

(JOE SHEA, THE WAR AGAINST THE CALIPHATE, Amerrican (1) reporter Vol. 16 No.3875-janury 192010)

جَيفَة

صورة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة واضحة في أذهان الساسة العالميين، وهي قادمة بإذن الله -عز وجل- ولو كره المشركون !!

عن النعمان بن بشير رضي عنه؛ قال: كنا قعودًا في المسجد -وكان بشير رجل يكف حديثه- فجاء أبو ثعلبة الخشني تضامنه؛ فقال: يا بشير بن سعد أتحفظ حديث رسول الله وَّله في الأمراء؟ فقال حذيفة رضي عنه: أنا أحفظ خطبته، فجلس أبو ثعلبة لضيعته، ".للأله، فقال حذيفة رضي عنه: قال رسول الله وَ له: ((تكون النبوة فيكم ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا(٢) فيكون ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبريًا (٣)، فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج القادم، ثم سکت)) (٤).

هذا الحديث من أجمل الأحاديث التي تبشر المسلمين بأن المستقبل لدين الله عز وجل، وأن جميع العقائد الغابرة والنظم المخالفة ستكون أثرًا بعيدًا عنه.

وقد تواترت الأحاديث بهذا المعنى، ومن ذلك: أ) حديث ثوبان رضي عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض))(٥). (٢) العض: هو الشد بالأسنان على الشيء، وأصله من اللزوم؛ وهي: كناية عن شدة الاستمساك بأمر ما ولزومه واللزوم به. والمراد: الملك الوراثي الذي يتكادمون علیه تکادم الحمیر کما في حديث عبد الله بن عباس الآتي. (٣) الجبري: من الإجبار؛ وهو: الإكراه والقهر والاستبداد، والمراد الحكم الديكتاتوري القمعي الذي يسومه الناس بالسوط والعصا والزنزانة ويملأ الأرض ظلمًا وجورًا .. (٤) أخرجه أحمد (٢٧٣/٤)، والطيالسي (٤٣٨)، والعراقي في (محجة القرب في محبة العرب) (ق١٧ / ب)، والبزار (١٥٨٨ - كشف الأستار) بإسناد حسن، وله شاهد من حديث ابن عباس ب بنحوه: أخرجه الطبراني في (الكبير) (١١١٣٨) بإسناد صحيح، فالحديث صحيح. وانظر ((السلسلة الصحيحة)) (٥) للألباني. (٥) أخرجه مسلم (٢٨٨٩)، وله شاهد من حديث شداد بن أوس رصّ لعنه عند أحمد (٤ / ١٢٣).

يقول المؤلف الإيرلندي الشهير (برناردشو) المتوفى ١٩٥٠م: ((لقد كنت دائمًا أحتفظ بدين محمد عندي بأعلى تقدير؛ وذلك بسبب حيويته المدهشة، إنه الدين الوحيد الذي -يبدو لي أنه- يمتلك القدرة على استيعاب تغير أطوار الحياة، بما يجعله محل إعجاب لكل العصور. إني أعتقد، لو أن شخصًا مثله تولى الحكم المطلق للعالم المعاصر؛ لنجح في حل مشاكله، بطريقة تجلب له ما هو في أشد الحاجة إليها، من سلام وسعادة. لقد تنبأت بأن دين محمد سيكون مقبولًا في أوروبا الغد، كما أنه بدأ يكون مقبولًا اليوم». انتهى كلامه.

ب) حديث عائشة جوّهعنها قالت: سمعت رسول الله وَخل يقول: ((لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى)) فقلت: يا رسول الله! إني لأظن حين أَنزل الله تعالى ﴿هُوَالَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُبِهُدَى وَدِينِ الحُقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِِّوَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة ٣٣، الصف ٩]. أن ذلك تامًا، قال: ((إنه سيكون من ذلك ما شاء الله، ثم يبعثُ ريحًا طيبًا، فتوفى كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان، فيبقى من لا خير فيه، فيرجعون على دين آبائهم!)) (٦).

ج) حديث تميم الداري رضي عنه، قال: سمعت رسول الله محمد له يقول: (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر، ولا وير، إلا أدخله الله هذا الدين؛ بعز عزيز أو بذل ذليل؛ عزَّا يعز الله به الإسلام، وذلًا يذل به الكفر))(٧). وكان تميم رضاالله يقول: وقد عرفت ذلك في أهل بيتي؛ لقد أصاب من أسلم منهم الخير، والشرف، والعز، ولقد أصاب من كان منهم كافرًا، الذل، والصغار، والجزية.

هذه الأحاديث تفسر الآيات الكريمة، فعلى معناه الواسع الشامل ينبغي فهم كلام الله سبحانه وتعالى بأن الإسلام سيسيطر على جميع الكرة الأرضية، ويبلغ جميع الناس في باديتهم وحاضر تهم.

ولا يظن ظان أن ذلك تحقق في عهده وَّ- وفي زمن الخلفاء الراشدين وملوك المسلمين الصالحين.

ولكن مما لا شك فيه أن ظهور الدين وانتشاره اتسع في زمانهم، وإنما الحديث عن التمام ولا يكون تمام ولا كمال إلا بالسيطرة على مشارق الأرض ومغاربها، كما أخبرنا الصادق المصدوق، وأن ذلك واقع لا محالة، وآتٍ لا ريب فيه، وكأنني أنظر إلى خيول المسلمين تدك سنابکها بلاد الفرنجة والعجم كما أخبر بذلك الصادق الصدوق.

الخلافة الراشدة على منهاج النبوة

عن أبي قبيل؛ قال: كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص ظِىّها، وسئل :- أي المدينتين تفتح أولًا: القسطنطينية، أو رومية؟ فدعا عبد الله بصندوق له حِلَق؛ قال: فأخرج منه کتابًا، قال: فقال عبد الله بینما نحن حول رسول الله وَلّ نكتب؛ إذا سئل رسول الله وثي﴾ أي المدينتين تفتح أولًا: أقسطنطينية أو رومية؟ فقال رسول الله وَله: ((مدينة هرقل تفتح أولًا!)) يعني: قسطنطينية. (٨)

وقد تحقق فتح القسطنطينية الأول على يد الخليفة العثماني المسلم محمد الفاتح، وسيتحقق الفتح الثاني لا محالة بإذن الله؛ كما أخبر بذلك الصادق الأمين.

(٨) أخرجه أحمد (١٧٦/٢)، والدارمي (١٢٦/١)، والحاكم (٤٢٢/٤و ٥٠٨ و٥٥٥)، بإسناد صحيح، صححه الحاكم، ووفقه الذهبي، والألباني. انظر ((الصحيحة)) (٤).

عن أبي هريرة رضي ◌ّه: أن النبي ◌َّ- قال: ((سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر؟» قالوا: نعم يا رسول الله! قال: ((لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفًا من بني إسحاق(٩)، فإذا جاؤوها فلم يقاتلوا بسلاح، ولم يرموا بسهم، فقالوا: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط أحد جانبيها الذي في البحر، ثم يقولوا الثانية: لا إله إلا الله، والله أكبر، فيسقط جانبها الأخر، ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا الله، والله أكبر، فيفرج لهم؛ فيدخلوها؛ فيغنموا فبينما هم يقتسمون الغنائم، إذا جاءهم الصريخ فقال: إن الدجال قد خرج، فيتركون كل شيء ويرجعون)) (١٠).

قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله -: ((فتح القسطنطينية المبشر به في هذا الحديث، سيكون في مستقبل قريب أو بعيد يعلمه الله عز وجل، وهو الفتح الصحيح لها، حين يعود المسلمين إلى دينهم، الذي أعرضوا عنه. وأما فتح الترك، الذي كان قبل عصرنا هذا، فإنه كان تمهيدًا للفتح الأعظم، ثم هي خرجت بعد ذلك من أيدي المسلمين!، منذ أعلنت حكومتهم أنها حكومة غير إسلامية، وغير دينية، وعاهدت الكفار أعداء الإسلام، وحكمت أمتها بالقوانين الوثنية الكافرة، وسيعود الفتح الإسلامي لها إن شاء الله، كما بشر به رسول الله لي !! ))(١١). انتھی کلامه.

وقال الإمام الألباني - رحمه الله -: ((وقد تحقق الفتح الأول على يد محمد الفاتح العثماني؛ كما هو معروف، وذلك بعد أكثر من ثمانمائة سنة من إخبار النبي ◌َّه بالفتح، وسيتحقق الفتح الثاني بإذن الله تعالى ولا بد، ولتعلمن نبأه بعد حين. ولا شك - أيضًا - أن تحقيق الفتح الثاني، يستدعي أن تعود الخلافة الراشدة إلى الأمة المسلمة)).

(الصحيحة)) (١/ ٣٣).

وهذا كله لا يدع مجالا للشك في أن المستقبل لدين الله، بإذنه وتوفيقه، بعودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

فإن قال بعض الذين في قلوبهم مرض: هذا خيال حالم. قلنا: ﴿وَلَّا رَأَى المُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاَّإِيَانًا وَتَسْلِيماً﴾ [الأحزاب ٢٢]، ولقد ترك لنا رسول الله ◌َّ أدلة وشواهد، نزداد بها ثباتًا، ونرسخ يقينًا، منها: أن النبي وَّ بشر بفتح بعض البلاد وسماها؛ ففتحت؛ كما أخبر به أَلا؟ كمصر؛ فقال: ((إنكم ستفتحون مصر، وهي أرض يسمى فيها القيراط، فإذا فتحتموها فأحسنوا إلى أهلها خيرًا؛ فإن لهم ذمة ورحمًا))(١٢).

وبشر بفتح اليمن والشام والعراق، فقال: ((تُفتح اليمن، فيأتي قوم يبسّون، فيحملونَ بأهليهم، ومن أطاعهم، والمدينة خيرٌ لهم لو كانوا يَعلمون، وتُفتح الشَّام، فيأتي قوم ببسّون، فيحملونَ بأهليهم، ومن أطاعهم، والمدينة خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون، وتُفتح العراق، فيأتي قوم يبسّون، فيحملونَ بأهليهم، ومن أطاعهم، والمدينة خيرٌ لهم لو كانوا يَعلمون))(١٣). وقد فتحت مصر واليمن والشام والعراق كما أخبر الصادق المصدوق على الرغم من تشكيك المنافقين في عصر النبوة، وقياسًا عليه سيتحقق ما وعد به رسول الله وَّ من انتشار الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، وسيطرته على الدين كله ولو كره المشركون وشكك الخراصون.

وهذا أمر سيتم بإذن الله قبل ظهور المهدي عليه السلام، وليس كما يعتقد عوام الناس، وتزعم بعض الحركات الإسلامية: أن الخلافة يرجعها المهدي، وهم ينتظرونه؛ فإن هذا مما لا دليل عليه، بل هو وهم وظن وتخمين، وأدى إلى تواكل وكسل وفتور في الدعوة إلى الله -عز

وجل - من الأدلة على أن الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ترجع قبل ظهور الخليفة الصالح المهدي:

١ - أن المسلمين يسترجعون بيت المقدس من اليهود بينما المهدي سيكون ظهوره في بيت المقدس؛ حيث يكون في أيدي المسلمين، وبيت المقدس الآن تحت نير الاحتلال الصهيوني (١٢) أخرجه مسلم (٢٥٤٣) (٢٢٧) من حديث أبي ذر (١٣) أخرجه البخاري (١٨٧٥)، ومسلم (١٣٨٨). طيف مُكَرقة صاح. ٥٨

اليهودي البغيض، فلا بد من قيام الخلافة قبل المهدي؛ لأنها هي السبيل الوحيد لاسترجاع مجد الإسلام التليد.

٢ - ومما يؤكد: أن الخلافة الراشدة عائدة قبل ظهور المهدي؛ قوله وَّ: ((يكون خليفة من خلفائكم في آخر الزمان))؛ فهو يشير إلى أن المهدي خليفة في سلسلة الخلفاء الذين يحكمون بالكتاب والسنة بمنهج سلف الأمة على منهاج النبوة في آخر الزمان.

٣ - وقرينة أخرى: أن المهدي يمثل -هو: وعيسى بن مريم وَل : - قمة الإصلاح الديني في آخر الزمان، ومن المعلوم بداهة: أن هذا لا يتحقق جملة، بل بالتدريج؛ فلذلك لابد من وجود مصلحين سابقين؛ يوطئون للمهدي قمة إصلاحه وحكمه، والله أعلم.

٤ - وردت بعض الأحاديث التي في إسنادها مقال، تدور حول خروج المهدي، مثل: ((يكون إختلاف عند موت خليفة))، وحديث: ((يستخرج كنز الكعبة ثلاثة، كلهم أبناء خليفة)»، وهي بمجموعها تدل على أن المهدي يخرج، والخلافة الراشدة على منهاج النبوة في آخر الزمان ومستمرة، .. فتدبر هذا المقام؛ فإنه مربط الفرس في هذا الباب.

فإذا تبين: أنّ المستقبل لهذا الدين، وأنّ الخلافة الراشدة ستعود بيقين: فما هي معالم المنهج الذي سيأخذ بيد المسلمين إلى مستقبلهم الزاهر، وتقدمهم الباهر، وانتصارهم القاهر لأعداء الله بإذن الله؟!

إنه منهج على أثر صحابة رسول الله وَ لة، يدل على ذلك أمور:

الأول: أن مستقبل الإسلام يتحقق بإعادة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة؛ کما هو صريح في حديث حذيفة.

الثاني: أن الذي حقق مجد الإسلام هو الخلافة الراشدة التي جاءت بعد النبوة وكانت على منهج النبوة.

الثالث: أن رسول الله وَل أخبر بخلافة راشدة بعد النبوة، وبخلافة راشدة على منهاج النبوة؛ فتبين: أن مستقبل الإسلام كماضي الإسلام، انتصار، وازدهار، وانتشار .

الرابع: أن الذي حقق الخلافة الراشدة بعد النبوة هم أصحاب رسول الله وَلٍ ومن تبعهم بإحسان، إذن؛ فالذي يعيد الخلافة الراشدة على منهاج النبوة هم من كانوا على منهج السلف الصالح من الصحابة ومن تبعهم.

أنه منهج إصلاحي تربوي، يدل على ذلك أمور:

الأول: أن منهج الصحابة الذين حققوا الخلافة الراشدة بعد النبوة تربوي إصلاحي، إذن؛ فمنهج الذين يحققون الخلافة الراشدة على منهاج النبوة إصلاحي تربوي.

الثاني: أن خطاب الحجر أو الشجر للجيل الذي يحقق الخلافة الراشدة على منهاج النبوة يدل على أن منهجهم إصلاحي تربوي: يا مسلم!، يا عبد الله!، .. ولن تتحقق عبودية الله في النفس البشرية، إلا بإصلاح وتربية، ولیس ثوریًا !!.

الثالث: أن استخلاف المؤمنين والتمكين للدين في الأرض، ثمرة للإصلاح والتربية، كما جاء ذلك صريحًا في قوله تعالى: ﴿وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ هُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى هُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنَا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور:٥٥].

لقد ظهر يقينًا، ورأيناه عيانًا: أن المنهج المؤهل نقلًا، وعقلًا، وشرعًا، وقدرًا، وفطرة لإعادة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وتحقيق مستقبل الإسلام المنشود، واستئصال شأفه كل عدو لدود؛ هو: منهج الكتاب والسنة بفهم السلف الصالح المعهود.

قدهيئوك لأمر لو فطنت له فأربأ بنفسك أن تَرعى مع الهَمَلِ

أمة الإسلام .. .

أمة لن تموت

وكيفية

استراحة الصحيفة الصادقة

النبى عليّ يسأل وَسَّكم والصحابة فى يجيبون

س١: قال رسول الله وَل: ((ألا أخبركم برجالكم في الجنة))؟

س٢: دخل رسولُ اللهَ وَّل٤ على شابٍّ وهو في الموتِ، فقال: ((كيف تجِدُك)) ؟

س٣: قال رسول الله وَالَ: ((ألا تصفّون كما تصفُّ الملائكة عند ربهم -جل وعز-)) ؟

س٤ : انصرف وَله من صلاة جَهَرَ فيها القراءة، فقال: ((هل قرأ معي أحدٌ منكم آنفًا)» ؟

س ٥: خرج رسول الله وَليّه إلى السوق، فرأى طعامًا مصبّرًا - أي مجففًا-، فقال: ((ما حملكَ على هذا))؟

الصحابة فى يسألون والنبي ◌َّ يجيب ١

* قلنا: وكيف تصف الملائكة عند ربهم؟ قال: ((يتمون الصفوف المقدَّمة، ويتراصون في الصف!)).

* فقال رجل: نعم يا رسول الله. فقال رسول الله وَله: ((إنّي أقول مالي أنازع القرآن)). قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله وَّةٍ فيما جهر فيه من الصلوات.

* قال: والذي بعثك بالحق إنه لطعام واحد. قال رسول الله وَّ: ((أفلا عزلت الرطب على حدتِه، واليابس على حدتِه، فيبتاعون - أي يشترون - ما يعرفون، من غشنا فليس منا)).

* قلنا: بلى يا رسول الله! قال: ((النبي في الجنة، والصديق في الجنة، والرجل يزور أخاه في ناحية المصر، لا يزوره إلا لله في الجنة. ألا أخبركم بنسائكم في الجنة؟)). قلنا: بلى يا رسول الله! قال: ((كل ودود ولود، إذا غضبت، أو أسيء إليها، أو غضب زوجها، قالت: هذه يدي في يدك، لا أكتحل بغمض حتى ترضى!)).

** قال: أرجو اللهَ يا رسولَ الله، وأخافُ ذُنوبي، فقال رسولُ الله وَّ: ((لا يجتمعانِ -يعني: الخوفَ والرجاءَ- في قلبٍ عبدٍ في مثلِ هذا الموطنِ -يعني: الاحتضارَ-، إلا أعطاه اللهُ الذي يرجو وأمَّنَه من الذي يخافُ!».