المسلمين فعلماؤهم خيارهم)).

ونتيجة لذلك حصل الخلل في المفهوم، فقد فهم بعض الدعاة - هداهم الله - بسبب العزلة بينهم وبين المشايخ أن المشايخ خصوم أو أعداء للدعوة، أو أن لديهم ما يضر بالمنتسب للدعوة، أو ما يشوش أفكاره عليها. وسبب ذلك أن في دعواتهم أمراضًا ومصائب لا يرضاها العلماء وقد ينتقدونها، ومن هنا تعللوا بصرف شبابهم عن العلماء وأهل العلم والفقه في الدين.

وفي الآونة الأخيرة لما رأى بعضهم عوار هذا النهج صاروا يوجهون شبابهم إلى المشايخ لأخذ العلم عنهم فقط دون ما يتعلق بالمناهج والقضايا الدعوية والتربوية ونحوها، وهذا من مسالك أهل الأهواء، وهو مسلك خطير يجب ألا يستمر عليه من ينشد الحق والإصلاح، ولذلك وجب مناصحة أولئك الدعاة وبيان الحق لهم.

قال عبد الله بن مسعود رضيته: (إنكم في زمان كثير علماؤه، قليل خطباؤه، وإن بعدكم زمانًا كثير خطباؤه، والعلماء فيه قليل)).

وقال أبو الدرداء رضيعنه:

وقال ميمون بن مهران - رحمه الله - : ((العلماء هم ضالتي في كل بلد، وهم بغيتي إذا لم أجدهم، وجدت صلاح قلبي في مجالسة العلماء)).

الحل لهذه المعضلة الخطيرة يمكن أن يُلخص حل ظاهرة الفصل بين الدعاة والعلماء بالنقاط التالية: