صدى الصحيفة الصادقة
الصيد والقنص هواية ومهارة .. وكلُّ قنَّاصٍ سعيدٌ بظفره، لكن بعضهم سعادته دنيوية حسية مؤقتة، وآخرون سعادتهم معنوية أخروية أبدية.
ألم ترَ (قناصي زينة الحياة الدنيا)، يقتنصون الفرص ويثبتون عليها: إما للظفر بود صاحب جاه، أو بتصدر للمجالس، أو بالظهور على الفضائيات .. وتجدهم يترقبون مواسم انخفاض الأسعار؛ لاقتناص صفقاتٍ من العقار، وبيعها بأعلى الأسعار، ومن ثَمَّ تخزين الدرهم والدينار .. هكذا حالهم من الدنيا، لا يدعون شهوة من شهواتها إلا قنصوها، ولا فرصة من فرصها إلا اهتبلوها .. حتى ينتهي بهم المآل، وهم مازالوا في أطارٍ وأسمال، فلا فازوا بطمأنينة الحال، ولا سعدوا براحة البال !.
أما (القناصون الحقيقيون) أولئك الصحابة الكرام - الذين كانوا حول رسول الله وَّة، ومن سار على نهجهم، واقتدى أثرهم - فقد سطرت لنا كتب السنة الصحيحة عنهم أسمى مراتب الهمة في اقتناص النفحات الربانية، والبشارات المحمدية، فتراهم يتسابقون في الظَّفَر بمواسم الخيرات، وأوقات تنزل البركات، بعدما تعلموها من إمام خير البريات وَليلةٍ ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ نَا سَابِقُونَ﴾ [المؤمنون: ٦١].
و(الصحيفة الصادقة) تفتح منابرها (القناصي الخير) بشتى إمكانياتهم، علماء، وتجار، وكتّاب .. إلخ، للمشاركة في نشر السنة الصحيحة في جميع مجالات الحياة، وتقريبها بين يدي عموم الأمة .. فهلمّوا يا (أهل الهمم العالية) لنصرة نبينا محمد ◌َّيّة، والتعاون على نشر سنته بالنفس والنفيس.
* فهم الأنموذج الأمثل للأمة المختارة التي جعلها الله وسطًا: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطَّا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ * وهم نقاوة خير أمة أخرجت للناس: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِ جَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمُعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِالله﴾
[آل عمران: ١١٠]. * وهم خير فرق هذه الأمة وأوسط طوائفها؛ فهم (الطائفة المنصورة)، و(الفرقة الناجية).
* قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ((أهل السنة والجماعة وسط في النحل كما أن الإسلام وسط في الملل)).
أكرم بها من فرقة سلفية وهي التي قصد النبي بقوله الله طهرهم وأعلى قدرهم ودعا لهم خير الورى بنضارة هم حزب رب العالمين و جنده
سلكت محجة سنة وكتاب هي ما عليه أنا وكل صحابَ عن نبز كل معطل كذاب ضمت لهم نصرً امدى الأحقاب والله يرزقهم بغير حساب
فكن سنًّا، عالمًا، عاملًا، داعيًا إلى الله على بصيرة .. فالسنّة ليست عباءة نرتديها .. أو أنشودة نغنيها .. إنها منهج حياة يجب علينا أن نلتزمه وندعو
إليه، ونعمل به، ونطبقه واقعًا لا مجرد دعاوى تلوكها الألسن ولا تصدقه الأعمال. فيا أهل السنة والجماعة أنتم مادة الإسلام وحملته: فمن له إذا أنتم قصرتم؟ ومن ينصره إذا أنتم قعدتم؟ ومن سيذب عنه إذا وليتم الأدبار؟
يا معشر الإسلام أوبوا للهدى أحيوا شريعته التي سادت بها ودعوا التحزب والتفرق والهوى أما إذا دمتم على تقليدهم وتوقعوا من ربكم خسرًا على هذي نصيحة مشفق متعتب ولقد أتيتكم بنصح خالص
وقفوا سبيل المصطفى الأواب الأسلاف فهي شفاء كل مصاب وعقائد جاءت من الأذناب فتوقعوا منهم مزيد عذاب خسر وسوء مذلة وعقاب هل عندكم يا قوم من إعتاب يشفيكم من جملة الأوصاب
المشرف العام