صَلى الله وسلم بالقتل وأهواله !.. والخلل وأحواله. عن أُسيد بن المُشَمّس قال: كنا مع - أبي موسى - الأشعريّ بأصبهانَ، فانصرَفْنا عنها، فتعجّل في نفَرِ أنا فيهِم، قال: فانقَطَعْنا منَ الناسِ، فنزَلْنا، فجاءَتْ جاريةٌ له على بغلةٍ، فقالتْ: ألا فَتَّى يُنزِلُ كِنْتَه؟ قال: فقمتُ إليها، فأدنيتُها إلى شجرةٍ، فأنزلتُها، ثم رجَعتُ إلى مجلسي. فقال الأشعريُّ: ألا أحدثُكم حديثًا كان رسولُ اللهَ وَّه يُحدِّثُناه؟ قال: قُلنا: بَلى. قال: (إنَّ بين يدَيِ الساعةِ الهرجَ!))، قال: قُلنا: وما الهرجُ؟ قال: (القتلُ والكذِبُ))، قال - أُسيد -: فقلتُ للأشعريِّ: أكثرَ مما يقتلُ اليومَ الناسُ في فروجِ الأرضِ؟ قال: إنه ليس بقتلِكم الكفارَ. قال: فأبلَسْنا فما يبدي رجلٌ منّا عن واضحِه. قال: قلتُ: فماذا؟ قال: ((يقتلُ الرجلُ أخاه، فيقتلُ عمَّه، فيقتلُ ابنَ عمَّه، ويقتلُ جارَه))، قال: ومعنا عقولُنا يومئذٍ؟ قال: «تنزعُ عقولُ أكثرِ ذلك الزمانِ، ويخلفُ هباءٌ منَ الناسِ، يحسبُ أكثرُهم أنه على شيءٍ، ثم والذي نفسي بيده: لقد خشيتُ أن تُدرِكَني وإِيَّاكم تلك الأمورُ، ولئن أدركَتْنا، ما لي ولكم منها مخرجٌ، إلا أن نخرجَ منها كما دخَلناها، لا تُحدِثُ فيها شيئًا!». أخرجه أحمد، وابن ماجه، وصححه الألباني.
نبوءة الصادق المصدوق
عن عبد الله بن مسعودا موقوفًا، وهو مرفوع إلى النبي فِ حكمًا: أنه قال: ((كيف أنتم إذا لبستكم فتنة، يهرم فيها الكبير، ويربو فيها الصغير، ويتخذها الناس سنة؛ إذا ترك منها شيء قيل: تركت السنة؟)). قالوا: ومتى ذاك؟ قال : ((إذا ذهبت علماؤكم، وكثرت قراؤكم، وقلت فقهاؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقلت أمناؤكم، والتمست الدنيا بعمل الآخرة، وتُفقه لغير الدين!)). أخرجه الدارمي، والحاكم، وعبد الرزاق في ((المصنف))، وصححه الألباني.