الهدي

النبوي

في السفارة

والسفراء

إن من رحمة الله تبارك وتعالى بخلقه أن جعلهم شعوبا وقبائل؛ ليتعارفوا، وجعل أكرمهم عنده أتقاهم؛ كما قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَر وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أْكْرَ مَكُمْ عِندَ اللهِ أْقَاكُمْ إِنَّ اللّه عَلِيمٌ خبيرٌ ﴾ [الحجرات: ١٣]، فعلمهم وسائط التعرف ووسائل الاتصال، وأحكم العلاقات التي تمهد للتواصل بين الشعوب، وأقام لها الأسس والقوانين التي تحقن بينهم العداوة المطلقة، وتقلل فيهم الظلم والاعتداء، والذي من ثماره: رفع المستوى

١

العلمي، والتبادل الثقافي بين تلك الشعوب والدول.

السنة والعلاقات الدولية { يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مَّن نَّكَرِ وَأَنَتَّى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللَّهِ أَنَّفَّاكُمْ إِنَّ اللَّهُ عَلِيمٌ خَبِيرٌ}

الدكتور شاكر بن توفيق العاروري الأردن

الحجرات 13 *

وما أمشي بغش إن مشيت٢.

عن عبد الله بن عباس رَضِالْنَهُ قال: إن رسول الله ◌َالله بعث بكتابه رجلًا، وأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه مزقه، فحسبت أن ابن المسيب قال: فدعا عليهم رسول الله وَله: ((أن يمزقوا كل ممزق)) [أخرجه البخاري ٦٤].

اصطلاحاً: بعث ولي الأمر لشخص معتمد من قبله إلى جهة معينة لمباشرة مهمة معينة(٣). وبالنظر إلى عرف الناس واصطلاحهم، مع مراعاة المعنى اللغوي يمكن القول: إنه المكان المعد لمجموعة من المبعوثين من قبل ولي أمرهم، يرأسهم فرد، وظيفتهم التواصل والتفاهم مع الدولة المضيفة فيما يخص مصلحة الطرفين في جامع أمرهم. وقد أطلق الشرع لفظ السفرة على معنى أوسع من الاستعمال البشري في التواصل بينهم؛ كما في قوله تعالى: ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ [عبس: ١٥]. قال العلماء: هم الرسل من الملائكة، واحدهم سفير؛ (٣) مجلة البحوث الفقهية المعاصرة العدد (١٩) سنة ١٤١١ هـ.

الشمال

المحيط الهادي

وفتحها))(٥).

مشروعية السفارة

٥٠٥

ـنجاء

یش