عن سمرة رَضِ الْنَهُ عن النبيِ وَله: ((إذا حدثتكم حديثًا؛ فلا تزيدن علي)). في هذا الحديث آداب ظاهرة، وفوائد باهرة؛ أهمها: النهي عن الزيادة في حديثه ◌َّية، وهذا وإن كان معناه في رواية حديثه ونقله؛ فإنه يدل على المنع من الزيادة فيه تعبدًا قصدًا للاستزادة من الأجر بها من باب أولى. وأبرز صور هذا: الزيادة على الأذكار والأوراد الثابتة عنه ◌َّ؛ كزيادة ((الرحمن الرحيم)) في التسمية على الطعام. فکما أنه لا يجوز للمسلم أن يروي قوله {چين : ((قل: بسم الله)) بزيادة ((الرحمن الرحيم))؛ فكذلك لا يجوز له، أن يقول هذه الزيادة على طعامه؛ لأنه زيادة على النص فعلاً، فهو بالمنع أولى؛ لأن قوله ◌َّهِ: ((قل: باسم الله)) تعليم للفعل، فإذا لم يجز الزيادة في التعليم الذي هو وسيلة للفعل؛ فلان لا

الإمام المجدد محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله - بلاد الشام- يجوز الزيادة في الفعل -الذي هو الغاية- أولى وأحرى. ألست ترى إلى ابن عمر رَضِالْلَهُ. أنه أنكر على من زاد الصلاة على النبي ◌َّ بعد الحمد عقب العطاس، بحجة أنه مخالف لتعليمه ◌َّله، وقال له: ((وأنا أقول: الحمد لله، والسلام على رسول الله ◌َّله؛ ولكن ليس هكذا علمنا رسول الله وَلِ﴾ علمنا إذا عطس أحدنا أن يقول: الحمد لله على كل حال)). أخرجه الحاكم (٢٦٥/٤- ٢٦٦)، وقال: ((صحيح الإسناد)) ووافقه الذهبي، وهو كما قالا أو قریب منه. فإذا عرفت ما تقدم من البيان؛ فالحديث من الأدلة الكثيرة على رد الزيادة في الدين والعبادة. فتأمل في هذا، واحفظه؛ فإنه ينفعك - إن شاء الله تعالى - في إقناع المخالفين، هدانا الله وإياهم صراطه المستقيم ■ ((السلسلة الصحيحة)) (٣٤٦)